الصفحة 41 من 211

وقال أيضًا: «والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف، بل لا بدَّ لكلِّ منهم من شعبة نفاق، فإن أساس النفاق الذي بُني عليه: الكذب، وأن يقول الرجل بلسانه ما ليس في قلبه، كما أخبر الله - تعالى - عن المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية، وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت الذين برَّأهم الله عن ذلك، حتى يحكوا عن جعفر الصادق أنه قال: التقية ديني ودين آبائي. وقد نزَّه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك، بل كانوا من أعظم الناس صدقًا وتحقيقًا للإيمان، وكان دينهم التقوى لا التقية.

قول الله - تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: 28] : إنما هو الأمر بالاتقاء من الكفار، لا الأمر بالنفاق والكذب» [16] .

-المقدمة الأولى: سبب تأليف الكتاب 1-2

-المقدمة الأولى: سبب تأليف الكتاب 2-2

[2] (5/155) وانظر في هذا الباب أيضًا: (2/32) و (3/445 - 455) و (4/111 و373 و537) و (7/211) .. وغيرها.

[16] (2/46) ، وانظر في هذا الباب: (7/151 و 153) (8/242 و 386 و 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت