الصفحة 53 من 211

(أصول وقواعد منهجية) الباب الأول: مصادر الاستدلال والتلقي بين أهل السنة والرافضة2-2

.أحمد بن عبدالرحمن الصويان 2013/04/28 12:00

الرئيسية - أصول وقواعد منهجية

القاعدة الثانية: تعظيم النص الشرعي والوقوف عند حدوده:

قال ابن تيمية: «أحمد بن حنبل يستحب المتعة - متعة الحج - ويأمر بها، حتى يستحب هو وغيره من الأئمة - أئمة أهل الحديث - لمن أحرم مفردًا أو قارنًا أن يفسخ ذلك إلى العمرة ويصير متمتعًا، لأن الأحاديث الصحيحة جاءت بذلك، حتى قال سلمة بن شبيب للإمام أحمد: أبا عبد الله قوَّيت قلوب الرافضة لمَّا أفتيت أهل خراسان بالمتعة - متعة الحج -! فقال: يا سلمة كان يبلغني عنك أنك أحمق، وكنت أدفع عنك، والآن فقد ثبت عندي أنك أحمق، عندي أحد عشر حديثًا صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أأتركها لقولك؟!» [1] .

فالمعيار الذي توزن به الأقوال والأعمال هو النص الشرعي وليس المكايدة المذهبية، ولذا فقد أصل ابن تيمية قاعدة جليلة قال فيها: «كل ما نهى الله عنه ورسوله فهو مذموم منهي عنه، سواء أكان فاعله منتسبًا إلى السُّنَّة أو إلى التشيع» [2] .

القاعدة الثالثة: ردُّ المتشابه إلى المحكم:

من مآخذ المبتدعة في الاستدلال: اتباع المتاشبة وردُّ المحكم، كما جاء وصفهم في قول الله - تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ} [آل عمران: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت