الصفحة 65 من 211

وقال أيضًا عن نقلة الحديث عند الشيعة: «من أين لكم أنَّ الذين نقلوا هذه الأحاديث في الزمان القديم ثقات، وأنتم لم تدركوهم ولم تعلموا أحوالهم، ولا لكم كتب مصنفة تعتمدون عليها في أخبارهم التي يُميِّز بها بين الثقة وغيره، ولا لكم أسانيد تعرفون رجالها؟! بل علمكم بكثير ممَّا في أيديكم شرٌّ من علم كثير من اليهود والنصارى بما في أيديهم..» . إلى أن قال: «والحجج السمعية إمَّا نقلٌ كاذب، وإمَّا نقل صحيح لا يدل، وإمَّا قياس فاسد، وليس للرافضة وغيرهم من أهل الباطل حجَّة سمعية إلا من هذا الجنس، وقولنا: نقلٌ، يدخل فيه كلام الله ورسوله، وكلام أهل الإجماع عند من يحتج به، فإنَّ الرافضة لا تحتج بالإجماع، والأفعال والإقرار والإمساك يجري مجرى ذلك» [17] .

ثالثًا: تعمّد الكذب في النقل والرواية لتقرير مذهبهم الباطل:

ذكر ابن تيمية أنَّ الرافضة تعدوا منزلة الجهل بصحيح السُّنَّة إلى اختلاق المرويات، الكذب في النقل، حيث قال: «وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أنَّ الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب» [18] .

وقال في موضع آخر: «وليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أعظم افتراءً للكذب على الله وتكذيبًا بالحق من المنتسبين إلى التشيع، ولهذا لا يوجد الغلو في طائفة أكثر ممَّا يوجد فيهم» [19] .

وقال أيضًا: «فمن جرَّب الرافضة في كتابهم وخطابهم: علم أنَّهم من أكذب خلق الله، فكيف يثق القلب بنقل من كثر منهم الكذب قبل أن يعرف صدق النقل..؟!» [20] .

ووصف الرافضة بأنهم: «أعظم الطوائف كذبًا على الله، وعلى رسوله، وعلى الصحابة، وعلى ذوي القربى، وكذلك هم من أعظم الطوائف تكذيبًا بالصدق، فيُكذِّبون بالصدق الثابت المعلوم من المنقول الصحيح والمعقول الصريح» [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت