فهرس الكتاب
وقال يخاطب الرافضة: «وأمَّا أنتم: فجمهور المسلمين دائمًا يقدحون في روايتكم، ويبيِّنون كذبكم، وأنتم ليس لكم علم بحالهم، ثم قد عُلم بالتواتر الذي لا يمكن حجبه: كثرة الكذب وظهوره في الشيعة من زمن عليّ وإلى اليوم..» إلى أن قال: «.. وأنتم يشهد عليكم أهل الحديث والفقهاء والمسلمون والتجار والعامة والجند، وكلُّ من عاشركم وجرَّبكم قديمًا وحديثًا، أنَّ طائفتكم أكذب الطوائف، وإذا وجد فيها صادق، فالصادق في غيرها أكثر، وإذا وجد في غيرها كاذب، فالكذب فيها أكثر. ولا يخفى هذا على عاقل منصف، وأمَّا من اتبع هواه فقد أعمى الله قلبه، ومن يُضلل الله فلن تجد له وليًَّا مرشدًا» [22] .
وقال ابن تيمية: «ونحن وإن كنا بينّا كذب كثير ممَّا ينقله هذا الرافضي، فمعلوم أنَّ كثيرًا ممَّن ينقل ذلك لم يتعمد الكذب، لا هذا ولا نحوه، لكن وقع إما تعمدًا للكذب من بعضهم، وإما غلطًا وسوء حفظ، ثم قبله الباقون لعدم علمهم ولهواهم، فإن الهوى يعمي ويصم، وصاحب الهوى يقبل ما وافق هواه بلا حجة توجب صدقه، ويردُّ ما خالف هواه بلا حجة توجب ردَّه. وليس في الطوائف أكثر تكذيبًا بالصدق وتصديقًا بالكذب من الرافضة، فإن رؤوس مذهبهم وأئمته الذين ابتدعوه وأسسوه كانوا منافقين زنادقة، كما ذكر ذلك عن غير واحد من أهل العلم» [23] .