الصفحة 68 من 211

(أصول وقواعد منهجية) المبحث الثاني: الأدلة من السنة النبوية 2-2

.أحمد بن عبدالرحمن الصويان 2013/04/28 12:00

الرئيسية - أصول وقواعد منهجية

المطالبة بتصحيح النقل:

بسبب ما تبيَّن من جهل الرافضة وضلالهم وكذبهم: كان ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في حال الحجاج والمناظرة،والردِّ على افتراءات ابن المطهر الرافضي، يُطالبه دائمًا بالنقل الصحيح الذي يعتمد عليه، تحقيقًا لقول الله - عزَّ وجلَّ: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] ، وهو بهذا يرسم منهجًا علميًا يعصم من الجهل والانحراف.

قال ابن تيمية: «مَن احتجَّ في مسألة فرعية بحديث فلا بدَّ له أن يُسنده، فكيف في مسائل أصول الدين؟! وإلا فمجَّرد قول القائل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس حجَّة باتفاق أهل العلم، ولو كان حجَّة لكان كلُّ حديث قال فيه واحد من أهل السُّنَّة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) حجَّة، ونحن نقنع في هذا الباب بأن يروى الحديث بإسناد معروفين بالصدق من أيِّ طائفة كانوا.

لكن إذا لم يكن الحديث له إسناد، فهذا الناقل له، وإن كان لم يكذبه بل نقله من كتاب غيره، فذلك الناقل لم يعرف عمَّن نقله، ومن المعروف كثرة الكذب في هذا الباب وغيره، فكيف يجوز لأحد أن يشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لم يُعرف إسناده..؟!» [1] .

وبعد أن نقل الرافضي خطبة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من كتاب (نهج البلاغة) ، قال ابن تيمية: «أين إسناد هذا النقل، بحيث ينقله ثقة عن ثقة متصلًا إليه؟! وهذا لا يوجد قط، وإنما يوجد مثل هذا في كتاب (نهج البلاغة) وأمثاله، وأهل العلم يعلمون أنَّ أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على عليّ، ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم، ولا لها إسناد معروف، فهذا الذي نقلها من أين نقلها؟!...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت