الصفحة 73 من 211

وهذا حال كل من احتجَّ بحجة فاسدة نسبها إلى الشريعة، فإن عمدته: إما نص وإما قياس، والنص يحتاج إلى صحة الإسناد ودلالة المتن، فلا بدَّ أن يكون النص ثابتًا عن الرسول، ولا بدَّ أن يكون دالًا على المطلوب» [15] .

وقال أيضًا: «وهؤلاء الرافضة الذين يدفعون الحقَّ المعلوم يقينًا بطرق كثيرة علمًا لا يقبل النقيض بشبه في غاية الضعف، هم من أعظم الطوائف الذين في قلوبهم الزيغ، الذين يتبعون المتشابه ويدعون المحكم، كالنصارى والجهمية وأمثالهم من أهل البدع والأهواء، الذين يدعون النصوص الصحيحة الصريحة التي توجب العلم، ويعارضونها بشُبَه لا تفيد إلا الشك، لو تعرض لم تثبت، وهذا في المنقولات سفسطة كالسفسطة في العقليات، وهو القدح فيما علم بالحبس والعقل بشبهة تعارض ذلك [16] .

نتائج هذا المنهج:

بسبب هذا المنهج المنحرف عند الرافضة كان ابن المطهر الحلي يذكر عجائب كثيرة في كتابه (منهاج الكرامة) ، ويستدل بأحاديث عديدة ظاهرة السقوط والبطلان، دون أن يكون له في ذلك سند أو برهان.

قال ابن تيمية: «.. كما وضعت الروافض ما هو أعظم وأكثر من هذا الكذب، ولو لم يكن إلا ما ذكره هذا الإمامي في مصنَّفه هذا من الأحاديث، فإنَّ فيها من الكذب الذي أجمع أهل العلم بالحديث على كذبه، ومن الكذب الذي لا يخفى أنَّه كذب إلا على مفرط في الجهل، ما قد ذكره في: منهاج الندامة» [17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت