الصفحة 90 من 211

وقال أيضًا: «وأمَّا الشيعة فكثير منهم يعترفون بأنهم إنَّما قصدوا بالملك إفساد دين الإسلام ومعاداة النبي صلى الله عليه وسلم كما يُعرف ذلك من خطاب الباطنية وأمثالهم من الداخلين في الشيعة، فإنَّهم يعترفون بأنَّهم في الحقيقة لا يعتقدون دين الإسلام، وإنَّما يتظاهرون بالتشيع لقلَّة عقل الشيعة وجهلهم، ليتوسلوا بهم إلى أغراضهم.

وأول هؤلاء - بل خيارهم - هو المختار بين أبي عبيد الكذاب، فإنَّه كان أمير الشيعة، وقتل عبيد الله بن زياد، وأظهر الانتصار للحسين حتى قتل قاتله، وتقرَّب بذلك إلى محمد بن الحنفية وأهل البيت، ثم ادَّعى النبوة وأنَّ جبريل يأتيه» [14] .

ثالثًا: أنَّ مذهب الرافضة لا يظهر وينتشر إلا في البوادي التي ينتشر فيها الجهل، ويضعف العلم ويغيب العلماء قال ابن تيمية: «وهكذا الرافضة لا يُتصور قط أنَّ مذهبهم يروج على أهل مدينة كبيرة من مدائن المسلمين، فيها أهل علم ودين. وإنَّما يروج على جهال سكنوا البوادي والجبال، أو على محلة في مدينة أو بُليدة، أو طائفة يظهرون للناس خلاف ما يبطنون لظهور كذبهم، حتى إنَّ القاهرة لما كانت مع العبيديين، وكانوا يُظهرون التشيع، لم يتمكنوا من ذلك حتى منعوا من فيها من أهل العلم والدين من إظهار علمهم. ومع هذا فكانوا خائفين من سائر مدائن المسلمين، يقدم عليهم الغريب من البلد البعيد، فيكتمون عنه قولهم، ويُداهنونه ويتقونه، كما يُخاف الملك المطاع، وهذا لأنهم أهل فرية وكذب..» [15] .

وقال أيضًا: «ولهذا لا يوجد في أئمة الفقه الذين يَرجع إليهم رافضي، ولا في أئمة الحديث، ولا في أئمة الزهد والعباد، ولا في الجيوش المؤيدة المنصورة جيش رافضي، ولا في الملوك الذين نصروا الإسلام وأقاموا وجاهدوا عدوه من هو رافضي، ولا في الوزراء الذين لهم سيرة محمودة من هو رافضي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت