الصفحة 91 من 211

وأكثر ما تجد الرافضة: إمَّا في الزنادقة المنافقين الملحدين، وإمَّا في جهال ليس لهم علم لا بالمنقولات ولا بالمعقولات، قد نشؤوا بالبوادي والجبال، أو تحيَّزوا عن المسلمين فلم يجالسوا أهل العلم والدين، وإمَّا في ذوي الأهواء ممَّن قد حصل له بذلك رياسة ومال، أو له نسب يتعصب له كفعل أهل الجاهلية.

وأمَّا من هو عند المسلمين من أهل العلم والدين، فليس في هؤلاء رافضي؛ لظهور الجهل والظلم في قولهم، وتجد ظهور الرفض في شرِّ الطوائف كالنصيرية والإسماعيلية والملاحدة الطرقية، وفيهم من الكذب والخيانة وإخلاف الوعد ما يدلُّ على نفاقهم، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) ، زاد مسلم: (وإن صام وصلَّى وزعم أنَّه مسلم) [16] ، وأكثر ما توجد هذه الثلاث في طوائف أهل القبلة في الرافضة» [17] .

وقال أيضًا: «وأمَّا من رجع إلى ما ينقله مَن هو أجهل الناس المنقولات، وأبعد النَّاس عن معرفة أمور الإسلام، ومن هو معروف بافتراء الكذب الذي لا يروج إلا على البهائم» [18] .

رابعًا: أنَّ الرافضة يأتون بشُبَهٍ واهية ظاهرة الفساد، وليسوا في ذلك كالمعتزلة أو غيرهم من المبتدعة.

قال ابن تيمية: «شبه الرافضة أظهر فسادًا من شبه الخوارج والنواصب، والخوارج أصح منهم عقلًا وقصدًا، والرافضة أكذب وأفسد دينًا» [19] .

وقال أيضًا: «والرافضة وأمثالهم من أهل الجهل والظلم يحتجون بالحجَّة التي تستلزم فساد قولهم وتناقضهم، فإنَّه إن احتُج بنظيرها عليهم فسد قوله، ولكنَّ منتهاهم مجرَّد الهوى الذي لا علم معه، ومَن أضلُّ ممَّن اتبع هواه بغير هدى من الله، إنَّ الله لا يهدي القوم الظالمين» [20] .

خامسًا: أنَّ الرافضة ليس لهم القدرة على الحجاج والمناظرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت