فهرس الكتاب
وقال في موضع آخر: «.. وإلا، فلا يقول أهل السُّنَّة: إن يحيى بن سعيد، وهشام بن عروة، وأبا الزناد، أولى بالاتباع من جعفر بن محمد، ولا يقولون: إنَّ الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وحمَّاد بن أبي سليمان، ومنصور بن المعتمر، أولى بالاتباع من أبيه أبي جعفر الباقر، ولا يقولون: إنَّ القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله، أولى بالاتباع من علي بن الحسين، بل كلّ واحد من هؤلاء ثقة فيما ينقله، ومصدَّق في ذلك، وما بيَّنه من دلالة الكتاب والسُّنَّة على أمر من الأمور فهو من العلم الذي يُستفاد منه، فهو مُصدَّق في الرواية والإسناد، مقبول في الدلالة والإرشاد، وإذا أفتى بفتيا وعارضه غيره، رُدَّ ما تنازعوا فيه إلى ا لله ورسوله كما أمر - سبحانه - بذلك، وهذا حكم الله ورسوله بين هؤلاء جميعهم، وهكذا كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين» [5] .
وقال أيضًا: «وفي الاثني عشر من هو مشهور بالعلم والدين، كعلي بن الحسين وابنه أبي جعفر، وابنه جعفر بن محمد، وهؤلاء لهم حكم أمثالهم، ففي الأمَّة خلق كثير مثل هؤلاء وأفضل منهم» [6] .
وقال أيضًا: «سعيد بن المسيب وعلقمة، والأسود، والحسن البصري، وعطاء ابن أبي رباح.. ومن شاء الله من التابعين وتابعيهم، هؤلاء هم الأئمة فيما يُمكن الائتمام بهم فيه من الدين مع الائتمام بالملوك فيما يحتاج فيه إلى الائتمام بهم فيه من الدين. وعلي بن الحسين، وابنه، وجعفر بن محمد، وغيرهم، هم أيضًا من أئمة أهل السُّنَّة والجماعة بهذا الاعتبار. فلم تأتم الشيعة بإمام ذي علم وزهد إلا وأهل السُّنَّة يأتمّون به أيضًا، وبجماعات آخرين يشاركونهم في العلم والزهد، بل هم أعلم منه وأزهد» [7] .
القسم الثالث: علي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي بن موسى الجواد، وعلي ابن محمد بن علي العسكري، والحسن بن علي بن محمد العسكري.