فهرس الكتاب
من أجل ذلك فإنَّ الرافضة: «يجعلون للمنتظر عدة مشاهد ينتظرونه فيها، كالسرداب الذي بسامرَّاء، الذي يزعمون أنَّه غاب فيه، ومشاهد أُخر، وقد يُقيمون دابَّة - إمَّا بغلة وإمَّا فرسًا وإمَّا غير ذلك - ليركبها إذا خرج، ويقيمون هناك - إمَّا في طرفي النهار وإمَّا في أوقات أُخر - من ينادي عليه بالخروج: يا مولانا اخرج، يا مولانا اخرج، ويشهرون السلاح، ولا أحد هناك يقاتلهم، وفيهم من يقوم في أوقات الصلاة دائمًا لا يُصلي خشية أن يخرج وهو في الصلاة، فيشتغل بها عن خروجه وخدمته، وهم في أماكن بعيدة عن مشهده - كمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، إمَّا في العشر الأواخر من شهر رمضان، وإمَّا في غير ذلك - يتوجهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية يطلبون خروجه» [13] .
والرافضة يعتقدون أن محمد بن الحسن: «إمام معصوم، فهم يوالون عليه ويعادون عليه كموالاة المشركين على آلهتهم، ويجعلونه ركنًا في الإيمان لا يتم الدين إلا به، كما يجعل بعض المشركين آلهتهم كذلك» [14] .
ومن غلوِّ الرافضة في إمامهم هذا، أنهم: «يجعلون الحلال والحرام معلقًا بالإمام المعدوم الذي لا حقيقة له، ثم يعملون بكلِّ ما يقول المنتسبون إليه إنه يحلله ويحرمه، وإن خالف الكتاب والسُّنَّة وإجماع سلف الأمة. حتى إن طائفتهم قد اختلفت على قولين: القول الذي لا يعرف قائله هو الحق؛ لأنه قول هذا الإمام المعصوم، فيجعلون الحلال ماحلله والحرام ما حرمه هذا الذي لا يوجد، وعند من يقول: إنه موجود لا يعرفه أحد، ولا يمكن لأحد أن ينقل عنه كلمة واحدة» [15] .
رعاية أهل السُّنَّة لحقوق أهل البيت: