وكتاب المقالات والفرق: من تصنيف سعد بن عبدالله أبي خلف الأشعري القمي المتوفى سنة ( 301 ) للهجرة.
ومن خلالهما نسلط الأضواء على هذه الفرق لنرى من منها على المنهاج الذي عليه فرقة الشيعة ـ الإثني عشرية ـ المنتشرة في عصرنا هنا وهناك، ومن هذا البحث نتعرف ـ أيضًا ـ على عقيدة كل فرقة من هذه الفرق، والصلة العقدية بين الشيعة القدامى والمعاصرين، كل ذلك من خلال ما كتبه علماء الشيعة قديمًا وحديثًا، وما تناقلوه عن أئمتهم من روايات وأقوال.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يلهمنا الصواب، ويرشدنا إلى الحق لنيل رضاء الباري عز وجل، لا نبتغي غير مرضاته بدلًا. كما نسأله أن يجمع شمل هذه الأمة من جديد إنه سميع مجيب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
فرق الشيعة
أولًا: الشيعة في زمان النبي r:
قال النوبختي والقمي: ( فأول الفرق ـ الشيعة ـ( هكذا ) وهم فرقة علي بن أبي طالب u في زمان النبي r وبعده معروفون بإنقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبو ذر ( جندب بن جنادة الغفاري ) وعمار بن ياسر، ومن وافق مودته مودة علي u وهم أول من سمي بإسم التشيع من هذه الأمة . . ) ( فرق الشيعة ص39ـ 40/ المقالات والفرق ص15) .هذا ما قاله علماء الشيعة قديمًا.
أما المعاصرون فقد قال محمد الحسين آل كاشف الغطاء المتوفى سنة: 1373 هجرية: