فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 103

الطبقة الأولى ـ من الشيعة ـ وهم أعيان صحابة النَّبي صلّى الله عليه وآله وأبرارهم: كسلمان المحمَّدي ـ أو الفارسي ـ وأبي ذر، والمقداد، وعمّار، وخُزيمة ذي الشَّهادتين، وأبي التيهان، وحذيفة [ بن ] اليمان، والزُّبير، والفضل بن العبَّاس، وأخيه الحبر عبدالله، وهاشم بن عتبة المرقال، وأبي أيوب الأنصاري، وأبان، وأخيه خالد ابني سعيد العاص الأمويين، وأُبي بن كعب سيِّد ألقرّاء، وأنس بن الحرث بن نبيه . . إلى أن قال: ولو أردتُ أنْ أعدَ عليك الشِّيعة من الصحابة، وإثبات تشيّعهم من نفس كتب السنَّة لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب ضخم ، وقد كفاني مؤونة ذلك علماء الشيعة ) ( [13] ) .

ولنا مع هذا الكلام والذي قبله وقفات:

الوقفة الأولى:

إن هذا الكلام الذي قالوه من وجود فرقة بإسم الشيعة في زمان النبي r يوحي بوجود تكتلات أو فرق في عهده r، وهذا باطل قطعًا من أساسه. فإن المسلمين لم يتفرقوا إلى فرق عقدية حتى ظهور الخوارج، فإنها أول فرقة فارقت المسلمين على أساس عقائدي وكفّرت الأمة وتركت الصلاة وراء الجماعة. أما الإختلافات التي نشأت بين أفراد هذه الأمة إبتداءً من إنتقال الرسول الكريم إلى الملأ الأعلى وحتى ظهور عبدالله بن سبأ ـ وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي، وأن عليًا وصي محمد ـ كما سيأتي في كتب الشيعة ـ فكانت إختلافات سياسية محضة ـ وإن كان هذا المصطلح لم يكن شائعًا يومئذ ـ فكانت الأمة تصلي بعضها وراء بعض رغم الإختلافات التي كانت بينهم. وكان التعبير المستعمل فيما بينهم [ قتال أهل الصلاة ] . ولم ينقل عن سيدنا علي t أنه كفر معاوية وأهل الشام، بل إنه لم يكفر الخوارج الذين خرجوا عليه وكفروه، فإنه قال لهم: ( لكم علينا ثلاثًا: أن لا نمنعكم مساجد الله، وأن لا نمنعكم حقكم من الفئ، وأن لا نبدأكم بقتال ) . وقال فيهم أيضًا: ( إخواننا بغوا علينا ) ( [14] ) . فلو كانوا كفارًا لما تركهم على الكفر والإرتداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت