فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 103

ونحن نتساءل ونقول: أليس من المتفق عليه بين أهل السنة والشيعة أن الخوارج كانوا في جيش علي t يقاتلون معه في معركتي الجمل وصفين؟

فلو أننا فرضنا أن جيش علي كانوا يعتقدون العصمة في علي ـ كما هو إعتقاد الشيعة الآن ـ فلماذا خرجوا عليه؟ بل لماذا كفّروه؟!

أيجوز أن يقع المعصوم في الكفر؟

أليس في هذا دليل على أن عقيدة العصمة في علي طرأت بعد حادثة خروج الخوارج؟

وإلاّ فلماذا يخرج ما لا يقل عن ثمانية آلاف رجل من الجيش الذي قاتل في معركتي الجمل وصفين إلى جانب علي، ثم في لحظة واحدة يخرجون عليه ويعتقدون أنه قد كفر؟

ألم يقل علي t في نهج البلاغة: ( إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ فَاعْفُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) .

يقول الدكتور عبدالهادي الحسني:

( ولو كان يعتقد أن قاتله كافر لأمر بقتله لأنه مرتد، والمرتد يجب قتله لاسيما وهو مقيم على ما هو عليه من المخالفة والقول بتكفير علي؛ فهذا حكمه t في قاتله، فكيف بغيره) ( [15] ) .

ويقول أيضًا في نهج البلاغة: ( لَا تَقْتُلُوا الْخَوَارِجَ بَعْدِي فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَهُ كَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ) .

ويقول t في نهج البلاغة أيضًا في معاوية وأهل الشام:

( وَكَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا بِالْقَوْمِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ وَنَبِيَّنَا وَاحِدٌ وَدَعْوَتَنَا فِي الْإِسْلَامِ وَاحِدَةٌ وَلَا نَسْتَزِيدُهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ وَلَا يَسْتَزِيدُونَنَا وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلَّا مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ . .) .

ونقل عنه أيضًا في نهج البلاغة أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت