مقابل الحفاظ على حياته هو؟ وكأنه ما سمع بالجهاد والتضحية بالنفس مقابل الجنة: ? إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ? [التوبة/111] .
أم مقابل الحفاظ على حياة أمة كفرت وارتدت على أدبارها بعدم إعتقادها بعصمة علي وفرض إمامته من الله ورسوله؟
روى الكافي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ u قَالَ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ r إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَمَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ).
ومهما يكن فإن ما يهمنا هو رأي أمير المؤمنين علي ومن ثم رأي الحسن والحسين الذين بايعا معاوية ولم يخرجا عليه حتى مات ( [16] ) , فلم ينقل عنهم نقلًا صحيحًا خبرًا واحدًا في تكفير أحد من الصحابة، ولا معاوية، ولا الخوارج.
الوقفة الثانية:
يقول الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري: ( من الحقائق التاريخية المتواترة والتي تكشف خطأ الرأي ومجانبته للحقيقة، أنه لم يكن للشيعة وجود في زمن أبي بكر وعمر وعثمان. وقد إضطر بعض شيوخ الشيعة للإذعان لهذه الحقيقة.
يقول آيتهم ومجتهدهم الأكبر في زمنه محمد حسين آل كاشف الغطا في ( أصل الشيعة وأصولها: ص15) : ( ولم يكن للشيعة والتشيع يومئذٍ ـ أي على عهد أبي بكر وعمر ـ مجال للظهور لأن الإسلام كان يجري على مناهجه القويمة) .