فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 103

وبمثل هذا إعترف شيخهم الآخر وهو محمد حسين العاملي في كتابه ( الشيعة في التاريخ ص39-40) فقال: ( إن لفظ الشيعة قد أهمل بعد أن تمت الخلافة لأبي بكر وصار المسلمون فرقة واحدة إلى أواخر أيام الخليفة الثالث) .

ونحن نقول: إنه أهمل لأنه لم يوجد أصلًا، إذ كيف يهمل، ولا يظهر، والحكومة كافرة في نظركم، كما هو متواتر في كتبكم - كما سيأتي نقله وبيانه - وهل كان المسلمون شيعًا في عهد الرسول... وفرقة واحدة في عهد الخلفاء الثلاثة؟! ) (أصول مذهب الشيعة(ج 1 / ص 60) .

الوقفة الثالثة:

نحن نرضى أن ينسب هؤلاء الأفاضل من الصحابة الذي عدهم آل كاشف الغطا إلى التشيع، بشرط أن ينقل عنهم بنقل ثابت صحيح وصريح إعتقادهم بعقيدة الشيعة من دعوى النص على الأئمة وتكفير الشيخين أبي بكر وعمر، وأكثر الصحابة الذين بايعوهما، أو إظهار البراءة منهما أو الإنتقاص منهما أو رميهما بمخالفة أوامر الله تعالى ورسوله r في النص على الأئمة.

بل نرضى منهم أن يأتوا بأدنى إشارة أو قول أو عمل أو تصرف من هؤلاء الصحابة الأجلاء فيه دلالة على إعتقادهم كما يتعتقد الشيعة اليوم بالنص والعصمة. وإلاّ فهو من الكلام الذي لا يعجز أحد عن الإتيان بمثله.

ثم إن مذهب أهل السنة قد تولى نقله من لدن رسول الله r هؤلاء الصحابة الذين نسبهم آل كاشف الغطا إلى التشيع، فكان يقتضي أن يكون مذهب أهل البيت هو هذا المذهب الذي عليه أهل السنة الآن.

ومن ثم إنه أدخل الزبير بن العوام من ضمن الصحابة المتشيعين لعلي بن أبي طالب. ولا أدري أنسي أن الزبير حارب عليًا في معركة الجمل؟! أم أن التشيع عنده مجرد إعتقاد أولوية علي بالخلافة، كما كان يظن سعد بن عبادة أنه أولى بالخلافة من غيره؟

أم أنه في نظره يجوز أن يحارب الإنسان إمامه المعصوم الذي يعتقد فيه أنه معين من قبل الله تعالى ولا يخرجه ذلك عن التشيع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت