فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 103

ثم هل كان الشيعة الأوائل من أمثال سلمان الفارسي والمقداد وعمار كانوا يعتقدون بأن إمامة علي من الله وأنه معصوم، وأن مخالفيه كفار أو عصاة؟!

نقل الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري عن إبن المرتضى ـ وهو شيعي زيدي ـ أنه قال في ( المنية والأمل: ص124-125) وهو يرد على الشيعة الإمامية: ( فإن زعموا أن عمارًا، وأبا ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي كانوا سلفهم؛ لقولهم بإمامة علي - عليه السلام - أكذبهم كون هؤلاء لم يظهروا البراءة من الشيخين ولا السب لهم، ألا ترى أن عمارًا كان عاملًا لعمر بن الخطاب في الكوفة، وسلمان الفارسي في المدائن ) ( أصول مذهب الشيعة -(ج 1 / ص 61) .

وإنا لو إفترضنا صحة ما قاله آل كاشف الغطا حينما قال: ( ولو أردتُ أنْ أعدَ عليك الشِّيعة من الصحابة، وإثبات تشيّعهم من نفس كتب السنَّة لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب ضخم ، وقد كفاني مؤونة ذلك علماء الشيعة) .

فيقال له:

لماذا إذن قعد علي بن أبي طالب، ولم يطلب بحقه في الخلافة مع كثرة أنصاره وشيعته؟! خاصة عندما يكون هؤلاء المتشيعين لعلي من أصحاب النبي r الذين لا يخافون في الحق لومة لائم.

ولكن شيخ الشيعة الطوسي الملقب بـ ( شيخ الطائفة ) يخالف ما قاله آل كاشف الغطا حينما يقول:

( فإن قيل: لو كان أمير المؤمنين منصوصًا عليه لوجب أن يحتج به وينكر على من دفعه بيده ولسانه، ولما جاز أن يصلي معهم، ولا أن ينكح سبيهم، ولا يأخذ فيئهم، ولا يجاهد معهم، وفي ثبوت جميع ذلك دليل على بطلان ما قلتموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت