فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 103

أولها: الجزم بأن قصد المؤلف في ذلك الوقت هو مجرد الميل إلى علي بن أبي طالب، لا الإعتقاد بعصمته أو إمامته من الله تعالى. وإلاّ فما الذي جعل هؤلاء الشيعة يفترقون إلى ثلاث فرق بمجرد وفاة النبي r.

الثانية: إن الشيعة تدّعي أن الشورى والإختيار إذا وكلت إلى الأمة فإنها تفرق الأمة، وإن عقيدة النص تجمعهم.

فنحن نتساءل:

لماذا صار هؤلاء ـ بعددهم القليل ـ ثلاث فرق؟

أليسوا كانوا يقولون بفرض إمامة علي من الله ورسوله؟!

أليسوا كلهم كانوا يعتقدون بعدم جواز دفع علي عن هذا المنصب ـ أي الخلافة؟!

الثالثة: إن هذه الفرقة ذات العدد القليل، عندما تتفرق إلى ثلاث فرق يكون عدد أفراد كل فرقة منها إثنين أو ثلاثة ـ فبأي منطق أو لغة يقال لها فرقة، ويكون لها رأي مستقل يخالف رأي ما لا يقل عن إثني عشر ألفًا ( [19] ) من الصحابة في جميع الأحوال؟

تصور أن فرقة مكونة من شخصين أو ثلاثة، وفرقة مكونة من إثني عشر ألفًا؛ ثم يقال للطرفين فرقة! لعمر الله إنه ضرب للحق بالباطل.

وآن الأوان أن نشرع في ذكر الفرق الثلاث التي تشعبت من الفرقة الأولى للشيعة.

الفرقة الأولى:

( فرقة منهم قالت: إن علي بن أبي طالب إمام مفترض الطاعة من الله ورسوله بعد رسول الله r، واجب على الناس القبول منه والأخذ منه، لا يجوز لهم غيره، من أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله . . وأن النبي r نصّ عليه وأشار إليه بإسمه ونسبه وعينه وقلد الأمة إمامته وأقامه ونصبه لهم علمًا وعقد له عليهم إمرة المؤمنين، وجعله وصيه وخليفته ووزيره في مواطن كثيرة . . والإمامة من أجلّ الأمور بعد الرسالة، إذ هي فرض من أجلّ فرائض الله، فإذًا لا يقوم الفرائض ولا يقبل إلاّ بإمام عادل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت