فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 103

وفرقة قالت: أن عليًا رحمة الله عليه كان أولى الناس بعد رسول الله r بالناس. . . وأجازوا مع ذلك خلافة أبي بكر وعمر، ورآهما أهلًا لذلك المقام. إحتجوا في ذلك بأن عليًا سلّم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعًا غير مكره وترك حقه لهما، فنحن راضون كما رضي المسلمون له ولمن بايع ولا يحل لنا غير ذلك ولا يسع منّا أحدًا إلاّ ذلك، وأن ولاية أبي بكر صارت رشدًا وهدىً لتسليم علي ورضاه، ولولا رضاه وتسليمه لكان أبو بكر ضالاًّ هالكًا، وهم أوائل ( البترية) ( وهم الذين دعوا إلى علي ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ) ( فرق الشيعة:ص42، المقالات والفرق:ص17-18) .

( وخرجت من هذه الفرقة فرقة قالت: أن علياًّ u أفضل الناس لقرابته من رسول الله r ولسابقته وعلمه، ولكن كان جائزًا للناس أن يولوا عليهم غيره . . . فمن خالفه من قريش وبني هاشم، علياًّ كان أو غيره من الناس فهو كافر ضال) .

ومن خلال تدقيق مقالة هذه الفرقة يتبين ما يلي:

إن هذه الفرقة هي جزء من الشيعة في زمان النبي r التي كانت تقول بفرض إمامة علي ـ وهم ( أبو ذر وسلمان والمقداد وعمار ) ممن عددهم آل كاشف الغطا في ( أصل الشيعة وأصولها ) ، فما الذي دعاهم على الرجوع عن رأيهم والتراجع عن عقيدة الإمامة الإلهية.

ثم نتساءل: من هم الذين تراجعوا عن عقيدتهم وأجازوا خلافة الشيخين بعد أن كانوا يعتقدون بكفر من يدفع عليًاّ عن مكانه؟!

ومن البديهي عدم جواز إطلاق لفظ الشيعة على هؤلاء لقولهم بجواز خلافة أبي بكر وعمر، لأن هذا المبدأ مرفوض عند الشيعة قديمًا وحديثًا.

يقول شيخ الشيعة المفيد في تعريفه للفظ الشيعة: ( . . فهو على التخصيص لا محالة لإتباع أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله بلا فصلا ونفي الإمامة عمّن تقدمه في مقام الخلافة) ( أوائل المقالات:ً39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت