فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 103

يروي الكليني في فروع الكافي: ( باب صيد البزاة والصقور ) :

( عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أبي u يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال، وكان يتقيهم، وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل) .

والله إني لأستحي أن تُنسب مثل هذه الرواية التي تحرف دين محمد r إلى إمام من أئمة أهل البيت رضي الله عنهم.

وعذرنا إلى الله تعالى أننا لا نعتقد بصحة مثل هذه الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت ظلمًا وزورًا، لأنها تدل على أن الإمام كان يحرِّف الدين والشريعة إما إرضاءً لبني أمية أو خوفًا منهم!

فأين إعتقاد الشيعة بأن الإمام يجب أن يكون أشجع أهل زمانه؟!

وهنا لا نملك إلاّ أن نضم صوتنا إلى صوت شيخ الشيعة محمد جواد مغنية الذي يقول في تفسير الكاشف ( 9/422) :

( قد يسوغ للإنسان ترك العمل بالحق دفعًا للضرر عن نفسه، أما تحريف الدين بالكذب فلا مبرر له على الإطلاق مهما تكن النتائج) .

أما الشيعة في عصرنا هذا فإنهم قد وضعوا لأنفسهم قاعدة يسيرون عليها في معرفة التقية من غيرها، وهي: ( ما خالف العامة ففيه الرشاد ) حتى لو كان الحق مع العامة ( أهل السنة والجماعة ) .

ومن أراد الوقوف على النتائج السلبية لهذه القاعدة فليراجع كتبهم المعتمدة كالتهذيب والإستبصار ليرى كيف أن علماء الشيعة ضربوا قول الإمام عرض الحائط، وإن كانت الرواية صحيحة السند ومتصلة بالإمام بحجة ( أن العصابة أجمعت على العمل بهذه الرواية وإعتبار الروايات الأخرى أنها قد قيلت تقية لأنها موافقة للعامة ) .

ولسنا ندري لماذا يكون ما خالف العامة ففيه الرشاد؟

وهل أن هذا الحكم عام في كل شيء، أم إنها متروكة للأهواء والرغبات؟

فأهل السنة يصومون ويصلون ويحجون، ويشهدون الشهادتين أيضًا، فلماذا لا يخالفون أهل السنة فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت