فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 103

وأود أن ألفت نظر القارئ الكريم أن من أوضح ما يخالف أهل السنة عن الشيعة هو المسح على الخفين في الوضوء، وجواز متعة الحج، وبهما يُعرف الشيعة من أهل السنة، ومع ذلك فهم لا يتقون فيهما، فقد روى الكليني في الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ إِخْوَتِي عَلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ u فَقُلْنَا إِنَّا نُرِيدُ الْحَجَّ وَبَعْضُنَا صَرُورَةٌ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالتَّمَتُّعِ فَإِنَّا لَا نَتَّقِي فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ سُلْطَانًا وَاجْتِنَابِ الْمُسْكِرِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ).

وفي وسائل الشيعة عن عَسْكَرٌ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ u وَالرَّيَّانُ مَوْلَى الرِّضَا u عَنِ الْعَسْكَرِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا يَا سَيِّدَنَا فَهَلْ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُكَبِّرَ أَرْبَعًا تَقِيَّةً قَالَ u هِيَ خَمْسَةٌ لَا تَقِيَّةَ فِيهَا: التَّكْبِيرُ خَمْسًا عَلَى الْمَيِّتِ وَالتَّعْفِيرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتَرْبِيعُ الْقُبُورِ وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَشُرْبُ الْمُسْكِرِ.

وفي رواية أخرى في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد u قال: ( التقية ديني ودين آبائي ولا تقية في ثلاث شرب المسكر والمسح على الخفين وترك الجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) .

ومع هذا يأتي من فقهاء الشيعة مَنْ يقول أن الإمام كان يفتي الشيعة بالتقية لئلا يعرفهم الناس أنهم شيعة.

نحن معاشر أهل السنة والجماعة أمرنا رسول الله r بمخالفة اليهود والنصارى، فلعل الشيعة يرون أهل السنة بمنزلة اليهود والنصارى فيخالفونهم في كل شيء.

بل ورد في كتبهم أن الناصب ـ الذي يُعرف بتقديم الشيخين أبي بكر وعمر على علي بالخلافة ـ شر من اليهود والنصارى، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت