تقول إحدى رواياتهم ( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ u يَقُولُ يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ فَكَشَفْتُمْ قِنَاعَ السَّتْرِ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتًا عِنْدَنَا وَيَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ u فَقَالَ قَدْ كَانَ كَذَلِكَ) ( الكافي:1/368) .
وفي رواية أخرى يحاول واضع مبدأ البداء أن يسوغ التناقض في أخبار الأئمة بإحالته إلى الله تعالى، فتقول الرواية التي يرويها العياشي في تفسيره وينقلها المجلسي في بحاره ( عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: يا أبا حمزة إن حدثناك بأمر أنه يجيء من هاهنا فجاء من هاهنا فإن الله يصنع ما يشاء وإن حدثناك اليوم بحديث وحدثناك غدا بخلافه فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت) .
وهكذا وبموجب هذه الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت زورًا وبهتانًا لا يبقى أي ثقة في أقوال أئمة أهل البيت لإحتمال أن الله تعالى قد يمحو من القول ما يثبته غدًا أو يثبت ما محاه بالأمس ـ تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرا.
ولقد صدق جعفر الصادق حينما قال: ( إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا قيسقط صدقنا بكذبه عند الناس ) ( رجال الكشي، وبحار الأنوار:2/218) .
ثامنًا: الشيعة في زمان موسى بن جعفر رحمه الله تعالى: