فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 103

فلما توفي أبو عبدالله جعفر بن محمد إفترقت بعده شيعته ست فرق، وتوفي بالمدينة ... وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة، وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر ) ( فرق الشيعة:ص78، المقالات والفرق:ص79) .

قلت:

أليس هذا وحده يكفي في بطلان قول متكلمي الشيعة ومنظري فلسفتها بأن الإمامة تجمع الأمة، والشورى تفرق!

ثم أنظر إلى العلاقة الحميمة بين أهل البيت وأولاد أبي بكر الصديق.

أليست هذه المصاهرات بين البيتين كافية في إبطال مزاعم الشعوبية من وجود عداء بين الصحابة وأهل البيت؟!

ومن هنا جاء قول الصادق: ( ولدني أبو بكر مرتين ) ( عمدة الطالب:195) .

الفرقة الأولى:

( ففرقة منها قالت: إن جعفر بن محمد حيٌّ لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس، وهو القائم المهدي، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال:( إن رأيتم رأسي قد هوى عليكم من جبل فلا تصدقوه فإني صاحبكم) وأنه قال: ( إن جاءكم من يخبركم عني أنه مرضني وغمسني وغسلني وكفنني ودفنني فلا تصدقوه فإني صاحبكم صاحب السيف) وهذه الفرقة تسمى الناووسية) ( فرق الشيعة:ص87، المقالات والفرق:ص79-80) .

قلت:

لعل القارئ الكريم تَنَبّهَ معي إلى ظاهرة المهدوية، فمع وفاة كل إمام تدّعي طائفة من أصحابه أنه لم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض، وأنه هو المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا. وهذا يدل على عدم وضوح عقيدة الشيعة في الإمامة والغيبة، وعلى عدم وجود قائمة بأسماء الأئمة المعينين ـ حسب زعمهم ـ من الله.

إذ لو أحاطت الشيعة علمًا بأسماء أئمتهم الإثنى عشر لما وسعهم الوقوف على غير الثاني عشر، ولما وسعهم القول بمهدوية غيره.

فهل المعضلة في عدم وضوح عقيدة الإثنى عشرية؟ أم أن الأمر مختلق بعدهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت