فلما كانت الإمامة في الأكبر من ولد الإمام، وقد مات في حياة أبيه، وجب إنتقال الإمامة إلى إبن المتوفي.
ومهما يكن، فإن هذه الفرقة ـ أيضًا ـ كفار في قياسات الشيعة الإثنى عشرية لإثباتهم الإمامة فيمن ليست إمامته من الله، ونفيهم إمامة موسى بن حعفر ومن بعده.
الفرقة الرابعة:
( وقالت الفرقة الرابعة من أصحاب جعفر بن محمد أن الإمام بعد جعفر إبنه محمد ... وتأولوا في إمامته خبرًا ) ( فرق الشيعة:ص97-98، المقالات والفرق:ص86-87) .
ولا يهمنا في هذه الفرقة سوى القول بأنها ليست على منهج الإمامية كسابقتها وحكمها كحكم سابقتها.
الفرقة الخامسة:
( والفرقة الخامسة منهم قالت: الإمامة بعد جعفر في إبنه عبدالله بن جعفر الأفطح وذلك إنه كان عند مضي جعفر أكبر ولده سنًا جلس مجلس أبيه وأدّعى الإمامة ووصية أبيه، واعتلوا بحديث بحديث يروونه عن أبي عبدالله جعفر بن محمد أنه قال:( الإمامة في الأكبر من ولد الإمام ) ، فمال إلى عبدالله والقول بإمامته جل من قال بإمامة أبيه جعفر بن محمد غير نفر يسير عرفوا الحق فامتحنوا عبدالله بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة والزكاة وغير ذلك فلم يجدوا عنده علمًا. وهذه الفرقة القائلة بإمامة عبدالله بن جعفر هي ( الفطحية ) ومال إلى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها ولم يشكّوا في أن الإمامة في عبدالله بن جعفر وفي ولده بعده، فمات عبدالله ولم يخلف ذكرًا فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته سوى قليل منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر، وقد كان رجع منهم في حياة عبدالله إلى موسى بن جعفر عليهما السلام، ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به وبقي بعضهم على القول بإمامته ثم إمامة موسى بن جعفر من بعده؛ وعاش عبدالله بن جعفربعد أبيه سبعين يومًا أو نحوها) ( فرق الشيعة:ص88-89، المقالات والفرق:ص78-89) .