وفي المقالات والفرق زيادة عن فرق الشيعة: ( وقالت فرقة من أصحابه بعد وفاته أن الإمامة إنقطعت بعد موته، فلا إمام بعده، وشذت منهم فرقة بعد وفاة موسى بن جعفر فادعت أن لعبدالله بن جعفر إبنًا ... يقال له محمد ... وأنه حي إلى اليوم وأنه الإمام بعد أبيه وهو القائم المنتظر، واعتلوا في ذلك بقول النبي r:( إن القائم إسمه إسمي وإسم أبيه إسم أبي ) . ومنهم شرذمة تدّعي إن الإمامة في ولد عبدالله إلى يوم القيامة. وأن أباه توفي وله ولد فهي في ولده ) ( المقالات والفرق:ص88 ) .
قال الدكتور محمد جواد مشكور ـ الأستاذ في دار المعلمين العليا بطهران ـ في تعليقه على كتاب المقالات والفرق، ما نصه:
( عبدالله بن جعفر الأفطح ـ المتوفى 148هـ ـ: وهو عبدالله بن جعفر بن محمد المعروف بالأفطح، قال الشيخ المفيد: إنه كان أكبر إخوته بعد إسماعيل ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام وكان متهمًا بالخلاف على أبيه، ويقال: إنه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة، وادعى بعد أبيه الإمامة واحتج بأنه أكبر إخوته الباقين.
قال أبو القاسم البلخي: الفطحية أعظم فرق الجعفرية وأكثرهم جمعًا. والفطحية يزعمون أن زرارة بن أعين على مقالتهم، وأنه لم يرجع عنها ... وروت الفطحية رواية عن الصادق u أنه قال: ( الإمامة في أكبر أولاد الإمام من يجلس مجلسي، والإمام لا يغسله ولا يصلي عليه ولا يأخذ خاتمه ولا يوارثه إلاّ الإمام) ، وهو الذي جلس مجلس أبيه وتولى ذلك كله ودفع الصادق وديعةً إلى بعض أصحابه وأمره أن يدفعها إلى من يطلبها منه، وأن يتخذه إمامًا وما طلبه منه أحد إلاّ عبدالله.