فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 103

وأما بالنسبة لعمار الساباطي فقد قال فيه الشيخ الطوسي في الإستبصار في آخر باب السهو في صلاة المغرب:

( إن عمار الساباطي ضعيف المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته) .

وقال في باب بيع الواحد بالإثنين من التهذيب:

( حكاية عمار الساباطي وقد ضعفه جماعة من أهل النقل وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به لأنه كان فطحيًا، غير أنا لا نطعن فيه) . وهذا يعني أنه كان يقول بإمامة عبدالله الأفطح، ولم يعترف بإمامة موسى إبن جعفر.

وأما بالنسبة لـ ( عبدالله بن بكير بن أعين) فقد قال عنه العلامة الحلي في الخلاصة:

( وأنا أعتمد على روايته، وإن كان مذهبه فاسدًا) ( تعليقات المصحح على المقالات والفرق:ص233) .

قلت:

إن كان فساد المذهب لا تسقط عدالة الراوي، فالخوارج أولى الناس بقبول رواياتهم لأنهم كانوا يرون أن الكذب مخرج عن ملة الإسلام، أما الشيعة فبحكم عملهم بالتقية وتوسعهم فيها إلى الحد الذي جعلهم يعتبرونها تسعة أعشار الدين، فمن باب أولى أن لا تُؤخذ رواياتهم لأنه لا سبيل إلى معرفة التقية في أقوالهم ورواياتهم من غيرها لأنهم كانوا يلجأون إلى التقية من غير حالات الضرورة. بل وكما تقول رواياتهم عن الصادق u: ( عَلَيْكُمْ بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا شِعَارَهُ وَدِثَارَهُ مَعَ مَنْ يَأْمَنُهُ لِتَكُونَ سَجِيَّتَهُ مَعَ مَنْ يَحْذَرُهُ ) ( [30] ) .

ونحن نتساءل:

إذا كانت الإمامة من أهم أصول الدين ـ كما تقول بذلك الشيعة وتعتقد ـ فكيف يكون خافيًا على الناس؟

ولماذا لم يبيّن الصادق ـ ناشر علوم آل محمد ـ كما يقولون بيانًا واضحًا من هو الإمام بعده ولو لأقرب الناس إليه وهم أصحابه الذين نقلوا إلى الشيعة دينهم، واعتمدوا عليهم في رواياتهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت