ومع تكرر ظاهرة المهدوية عند وفاة كل إمام إلاّ أن إعتقاد رجعة الأئمة التي أبتليت به كل فرق الشيعة لا سند له ولا دليل عليه لا من كتاب الله تعالى ولا من سنة المصطفى r.
وأما عيسى u فلولا أن الله تعالى أخبرنا برجوعه قبل يوم القيامة في كتابه العزيز لما كلفنا الإيمان به.
قال الله تعالى:? وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ? [النساء/159] .
الفرقة الخامسة:
( وفرقة منهم يقال لها( البشرية ) أصحاب محمد بن بشير مولى بن أسد من أهل الكوفة قالت: إن موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس، وأنه غاب واستتر وهو القائم المهدي، وإنه في وقت غيبته إستخلف على الأمة محمد بن بشير وجعله وصيه وأعطاه خاتمه وعلمه جميع ما يحتاج إليه رعيته من أمر دينهم ودنياهم ... وزعموا أن علي بن موسى وكل من إدّعى الإمامة من ولده وولد موسى بن جعفر بعده مبطلون كاذبون غير طيبي الولادة ونفروهم عن أنسابهم وكفروهم لدعواهم الإمامة وكفّروا القائلين بإمامتهم واستحلوا دماءهم وأموالهم . . وهذه الفرقة من الرافضة تلقب بـ ( الممطورة ) وقد غلب عليها هذا اللقب وشاع في الناس وكان سبب ذلك أن علي بن إسماعيل الميثمي ويونس بن عبدالرحمن ناظرا بعضهم فقال له علي بن إسماعيل وقد إشتد الكلام بينهم: ما أنتم من الشيعة وإنما أنتم ـ كلاب ممطورة ـ أراد أن أنكم جيف أنتان ـ لأن الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به اليوم؛ لأنه إذا قيل لرجل أنه ممطور عرف أنه من ( الواقفة ) على موسى بن جعفر خاصة لأن كل من مضى منهم إلاّ القليل فإنه واقفة قد وقفت عليه فهذا اللقب لأصحاب موسى خاصة ) ( فرق الشيعة:ص 102ـ105، المقالات والفرق:ص 91ـ93) .
قلت:
لقد وردت في حق الواقفة روايات كثيرة عن الإمام الرضا فيها ذم وتكفير، منها: