فمثلًا لماذا بطل أن يكون المهدي هو جعفر الصادق وصح أن يكون محمد بن الحسن العسكري؟
وعلى كل حال وقبل أن نقيم الأدلة على بطلان ولادة المهدي وحجيته، نمر مرورًا سريعًا على أهم الأقوال التي قيلت بمهدوية الأئمة قبل الإمام الثاني عشر.
المهدوية لدى الشيعة:
1.علي بن أبي طالب هو المهدي الأول:
( فرقة منها قالت: إن عليًا لم يقتل ولم يمت، ولا يموت حتى يملك الأرض ويسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كم ملئت ظلمًا وجورًا، وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي من هذه الأمة، وأول من قال منها بالغلو، وهذه الفرقة تسمى( السبأية ) أصحاب عبدالله بن سبأ. وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وقال: أن عليًا u أمره بذلك فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به فأمر بقتله فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين أتقتل رجلًا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك فصيّره إلى المدائن، وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي u أن عبدالله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم ووالى عليًا u وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى u بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي r في علي u بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي u وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه، فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية، ولما بلغ عبدالله بن سبأ نعي علي بالمدائن قال للذي نعاه: كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة وأقمت على قتله سبعين عدلًا لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل ولن يموت حتى يملك الأرض ) (فرق الشيعة:ص43-44، المقالات والفرق:ص20-21 مع بعض الإختلافات) .
2.جعفر ( الصادق ) بن محمد المهدي الثاني: