وإن أبسط ما يقال لهم، هو قول الفرقة الثامنة من فرق الشيعة بعد وفاة الحسن العسكري الذين قالوا:
( أنه لا ولد للحسن أصلًا لأنا قد إمتحنا ذلك وطلبناه بكل وجه فلم نجده، ولو جاز لنا أن نقول في مثل الحسن وقد توفي ولا ولد له أن له ولدًا خفيًا لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت عن غير خلف ولجاز مثل ذلك في النبي r أن يُقال خلّف إبنًا نبيًا رسولًا، وكذلك في عبدالله بن جعفر بن محمد أنه خلّف إبنًا وأن أبا الحسن الرضا u خلّف ثلاثة بنين غير أبي جعفر أحدهم الإمام لأن مجيء الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجيء الخبر بأن النبي r لم يخلف ذكرًا من صلبه ولا خلف عبدالله بن جعفر إبنًا ولا كان للرضا أربعة بنين. فالولد قد بطل لا محالة ... ) ( فرق الشيعة:ص127) .
فأين القول بأن النبي r أوصى إلى إثني عشر إمامًا بأسمائهم وأوصافهم، وأن آخرهم هو المهدي المنتظر؟
فهل كانت الشيعة تعرف بأنه لا مهدي قبل الإمام الثاني عشر، ومع هذا يقولون بمهدوية ستة من أئمتهم قبل المنتظر؟
الأدلة التي تنفي وجود المهدي المنتظر بالمفهوم الشيعي الإمامي:
تعتمد نظرية الإمامة عند الشيعة على ما تسمى بـ ( أدلة عقلية ) وأخرى نقلية من الكتاب والسنة.
ولقد أثبت الدكتور أحمد الكاتب ـ وهو شيعي متخرج من الحوزة العلمية الشيعية ـ بما لا يقبل الشك بعدم وجود المهدي المنتظر في كتاب أسماه ( تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ) وهو كتاب جدير بأن يقرأه الباحثون في الفكر الشيعي الإمامي الإثنا عشري، لأن بطلان وجود المهدي المنتظر سينسحب سلبًا على نظرية الإمامة من أساسها. لأن الذي يمكنه الإستغناء عن إمام واحد من أئمتهم يمكنه الإستغناء عن جميعهم والرجوع إلى النبي r والأخذ من سنته مباشرة دون الحاجة إلى أئمة معصومين.
الأدلة العقلية التي ساقها الفكر الشيعي في إثبات وجود المهدي: