فهرس الكتاب
نعم كانت نظرية الإمامة لدى الشيعة قبل إحداث نظرية تحديدهم بإثني عشر إمامًا هي أن تمتد الإمامة إلى يوم القيامة، وهناك في التراث الشيعي روايات كثيرة بهذا المعنى منها ما رواه الصدوق عن الرضا قوله: ( إن الإئمة من ولد فاطمة إلى أن تقوم الساعة) ( عيون أخبار الرضا:1/261) .
وكانت هذه النظرية عند بدء نشوئها تقول:
( إن النص قد حدثت على الإمام علي فقط، وإن النص على الأئمة الآخرين يتم من قبل الأول للثاني وهكذا إلى يوم القيامة) ( الحر العاملي: إثباة الهداة: 2/717) .
وقد ذكر المؤرخ الشيعي المسعودي (ت 345هـ) :
( إن أصل القول في حصر عدد الأئمة بإثني عشر ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه) ( التنبيه والإشراف:198) .
وسليم هذا قال عنه إبن الغضائري: ( لا يعرف ولا ذكر له ... والكتاب موضوع لا مرية فيه ) ( الحلي: الخلاصة: 83) .
وضعفه الشيخ المفيد قائلًا:
( هذا الكتاب غير موثوق به ولا يجوز العمل على أكثره وقد حصل فيه تخليط وتدليس فينبغي للمتدين أن يتجنب العمل بكل ما فيه ولا يعول على جملته ... ) ( أوائل المقالات: 268) .
وإذا أضفنا إلى أهم رواية تستند إليها الشيعة في دعواها، وهي قول الرسول r: ( إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ) ( الكافي:2/414) .
وكيف لم يفترقا بعد أن غاب الحجة من أهل البيت منذ أكثر من ألف سنة؟
وكذلك قولهم عن الرسول r: ( أَهْلُ بَيْتِي كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ ) ( وسائل الشيعة) .
فياليت السفينة موجودة الآن فنركبها وننجو من النار، علمًا أننا لسنا السبب في إخافة المهدي المنتظر وغيبته، فلماذا نتحمل وزر عمل غيرنا! هل هذا يتفق مع عدل الله تعالى؟