فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 810

فلذا نحن نعتقد ونجزم بأن هذا الخبر افتراء على الله وكليمه ، وجاعل هذا الخبركذاب مفتر يريد الحط من شأن النبي موسى ويريد هتك حرمة الأنبياء وتحقيرهم عند الناس .

وردنا عليه من عدة وجوه:

الأول:

جاء في شرح هذا الحديث: أن موسي عليه السلام لم يتعرف علي ملك الموت حين دخل عليه وذلك لأنه جاءه علي هيئة البشر ، ثم إنه دخل داره بغير إذنهِ وهذا قد حصل من الانبياء غيره ، فهذا نبي الله وخليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما دخل عليه الملائکة الثلاثة لم يکن يعرفهم ، وإلا کيف قدم اليهم الطعام ؟ ثم إن السيدة مريم کذلك خافت من الملائکة قال تعالي: « فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن کنت تقيا » فلو کانت مريم رجلًا فلا شك إنها سوف تقف امام الملك وتمنعه من الدخول عليها بغير إذن ..؟!!

الثاني:

قياسك هذا فاسدٌ لا صحة له ، فالموت أمر لا يحبه الانسان بفطرته وما فعله موسي من ردة الفعل دليل صحيح علي ذلك ، ولکن أنظروا الي هذا المحتال فإنهُ لم يذکر القصة بتمامها، حيث أن موسي عليه السلام قد رضي أخيرًا بما قدره الله تعالي عليه من الموت ، وهو أمر لا مفر للإنسان منه، فکيف بأنبياء الله تعالي وما أعده لهم ربهم من الکرامة والمنزلة الرفيعة عنده ..؟وذلك هو أثر تلك التربية الربانية لهم صلوات الله وسلامه عليهم ، فلم يکن هناك تحقير أو تنقيص لنبي الله موسي عليه السلام ، وأنت أيها المؤلف المخذول تستطيع أن تبطل الآيات الواردة في کتاب الله تعالي وهي تحکي لنا قصة نبي الله آدم ابو البشر، أقول: تستطيع أن تعترض عليها باستدلالك الفاسدةهذا فتقول: کيف يبيع ابو الانبياء والبشر آدم عليه السلام تلك الجنة بأکلة عابرة ..؟!! إن هذا لا يمکن أن يقع أو يحدث..؟!! أرأيت الي أي هاوية ودرك من الجهل أرداك هذا الاستدلال الفاسد السقيم ...؟!!

الإدعاء السابع والستون وقوله: الشيعة ليسوا مشركين ...!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت