فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 810

قلت: هذا كما ترون في الحقيقة من مکر الشيعة فهم يقسمون الشرك الي تقسيمات عجيبة وتفريعات غريبة ما أنزل الله تعالي بها من سلطان ، وذلك بغية الهروب من الواقع المظلم الذي هم فيه ، وحتي لا يصدق عليهم مسمي الشرك بأي حال من الأحوال فابتدعوا هذهِ الطريقة لدرء هذهِ التهمة عن أنفسهم محاولين بکل ما أوتوا من مکر ودهاء نفي الکثير من الصفات والاقوال والأفعال الشرکية التي وقعوا فيها ، وإذا ما واجهتهم بها أنکروا ونفوا کل ما تلبسوا به من هذا الباطل ، وهذا بطبيعة الحال کذب واضح منهم ، وإذا ما رجعنا الي آيات الله تعالي وتدبرناها ندرك أن المشرکين لم يکونوا ينسبون الي آلهتهم شيئًا من التدبير والخلق والاحياء والاماتة لمعبوداتهم ، فهم يقرون بأن الخالق لهذا الکون والمبدع المصورهوالله تعالي فهم إذا کانوا يوحدون الله تعالي في ربوبيته ، الا إنهم أشرکوا في الوهيته ، وإذا ما تدبرت حالهم وماهم فيه من بدع وضلالات رأيتهم في نهاية المطاف صورة لا تختلف کثيرًا عن الشيعة وما يقومون به من بدع وضلالات ورسوم وتهاويل حول قبور أئمتهم فهذا الراکع عند باب الامام ، وهذا الساجد وآخر تراه يطوف حول قبره مع ذبح القرابين ونثر المال داخل قبر معبودهم ، وما الي ذلك من المنکرات التي لا تعد ولاتحصي ، واليك هذهِ الأدلة من کتاب الله تعالي التي تبين لك بطلان ما هم فيه (قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت