فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 810

اقرءوا القرآن الكريم بتدبر وتفكر حتى تنكشف لكم الحقيقة ، راجعوا قصة سليمانعليه السلام في سورة النمل الآيات 38 ـ 40: (( قَالَ يَا أَيّهَا الْمَلَؤُا أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ «38» قَالَ عِفْرِيتٌ مّنَ الْجِنّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مّقَامِكَ وَإِنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِينٌ «39» قَالَ الّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هذَا مِن فَضْلِ ) من الواضح أن الإتيان بعرش بلقيس من ذلك المكان البعيد ، بأقل من لمحة بصر ، لميكن هينا وليس من عمل الإنسان العاجز الذي لا حول له ولا وقوة ، فهو عمل جبار خارقللعادة ، وسليمان مع علمه بأن هذا العمل لا يمكن إلا بقدرة الله تعالى وبقوة إلهية، مع ذلك ما دعا الله سبحانه في تلك الحاجة ولم يطلبها من ربه عز وجل ، بل أرادهامن المخلوقين ، واستعان عليها بجلسائه العاجزين .

ردنا عليه:

هذا الکلام منه في غاية العجب والاستغراب فمثل ذلك کمثل رجل هندوسي قال: انا استشفي بالبقر وذلك لأن نبيکم عندما مرض ذهب الي الطبيب ..؟!! انا اريد أن اعرف: ما العلاقة بين ما يقوله المؤلف وبين هذا المثال ..؟

يقول لنا: إن الإتيان بعرش بلقيس ونقله کان من الأمور التي تستوجب الاستعانة بالله عزوجل ولکن سليمان مع ذلك تراه قد استعان بعبد مثله ..؟!

أقول: إن هذا القول يکذب نفسه..!!

لأن نقل العرش إن کان من الأمور التي لا تدخل في قدرة العبد مثل خلق الذباب فإنه لم يأمر بذلك ولم يستعن به ...!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت