فهرس الكتاب
لا أظن أن هناك عاقلا ينسب هؤلاء إلى الشرك ، ومن ينسبهم إلى الشرك فهو: إماجاهل بمعنى الشرك أو مغرض !! فأيها السادة الحاضرون أنصفوا ، وأيها العلماء احكموا ولا تغالطوا في الموضوع .. !!)
قد يستطيعون ذلك ولکن هناك فرق کبير بين الاستطاعة والإعطاء ، فالاستطاعة لا تعني أنه اعطاه ، فالله جل وعلا قادر ان يهب لي بدل اليد جناحًا ولکن القدرة شيء وايجاد ذلك حقيقة شيءٌ آخر ..!! فأنتم لو استطعتم وکان ذلك في مقدورکم أن تثبتوا لنا أن الحسين له القدرة علي التصرف والإفادة والنجدة لغيره لاستطعتم إذا ان تنقذونا من تلك النفقات الباهضة التي تذهب هنا وهناك علي الاطباء والمستشفيات ؟!!
ويقول کذلك: (وأما قولهم: يا علي أدركني ، أو يا حسين أعنّي ، وما إلى ذلك ، فليس معناه: ياعلي أنت الله فأدركني ! أو يا حسين أنت الله فأعني ! بل لأن الله عز وجل جعل الدنيادار وسائل وأسباب ، وأبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها ، فنعتقد أن النبي(ص) وآله هم وسيلة النجاة في الشدائد ، فنتوسل بهم إلى الله سبحانه .)
قلت: إن كان قصدکم هو أدرکني وأعنّي يا حسين على رفع هذه المصيبة والبلاء وأغثني لدفعها ، وهذا هو دينکم وعادتکم دائمًا فأنتم تدعونه وتستنجدون به في السرّاء والضراء ولم يقتصر فعل ذلك علي بعضکم دون بعض وإنما ذلك فعلکم کلكم ...!! ولا يستطيع أحد منکم أن ينکر ذلك أو يتجاهله ، کيف تنکرون ذلك
وأنتم تعلمون جيدا لو أن أحدکم ألمت به ملمة فهو لا يتوجه الي أحد في کشفها أو طلب رفعها عنه في الحال والعاجل الا الي إمامه الحسين أوالي الأئمة من ذريته تقومون کلکم علي صعيد واحد و کل يدعوا بلسانه ولهجته و کأنما إمامکم قد أوتي من العلم والإحاطة بالألسنة ما أوتي نبي الله سليمان عليه اسلام ...!! في حين إنه لا ينبغي طلب ذلك والتوجه اليه في کشف ما يصيب الانسان من هم وغم ونصب