فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 810

يذکر أن بعض العلماء قالوا: بما أن هذه الاحاديث فيها إحتمال الصدق بدرجة تصل الي 50 % فلا بأس بالعمل بها، وأما الآخرون فقالوا بما أن درجة الضعف تصل الي 50 % فلا يعمل بها ، وهناك فريق ثالث قال: يعمل بها في الفضائل ولا يعمل بها فيما يجب علي المسلم في بابي الاعتقاد والعبادة ، والاختلاف بين العلماء هنا هو احتمال صدق الرواي أو کذبه ، فمثلا إن الراوي الفلاني عند بعض العلماء يعتد بروايته وهو صدوق عندهم ، بينما الآخرون لا يرون ذلك فيه...؟

وإنما حدث ذلك کله بسبب أولئك الرواة الذين وضعوا وکذبوا في الحديث ما ليس فيه فعاد شؤمهم وأذاهم علي الأمة کلها ، وهذا ما جعل ذلك الاختلاف الواضح بين مذاهب أهل السنة والجماعة، ولکن ولله الحمد فإن کتاب الله المحفوظ من يد التحريف والتبديل جعله الله ميزان عدل تلجأ اليه الأمة في ملماتها لرفع مثل هذه الإختلافات من بينها والوقاية من آثارها وشرورها .

قدر الله ذلك وظهر في الأمة من سولت له نفسه من الکذابين المفترين فغيروا الأذان الذي سنه لنا نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ، ولکنه جل وعلا منعهم من أن يفعلوا ذلك مع کتاب الله تعالي و لوحتي في نقطة واحدة منه!

فهؤلاء هم أهل السنة والشيعة علي السواء يقرؤون القرآن الکريم بطريقة واحدة ولا اختلاف يذکر بين قراءتهم ، فکتاب الله تعالي حفظه الله تعالي من التغيير والتبديل فلا اختلاف في قراءته و لو بكلمة واحدة أما بالنسبة للاحاديث الواردة في صحيح البخاري فإن الشيعة لا يقبلون ولو صفحة واحدةً منه کما إننا لا نقبل و لو صفحة واحدة من کتاب ( الکافي ) ! فلا بد من عرض ما ورد في السنة علي کتاب الله تعالي لکي ندرك بعد ذلك طريق الحق والاستقامة التي هدي الله اليها والصالحون من قبلنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت