قرر أن زيادة السورة وتبديلها بأخرى أمر ممتنع: لأن الله يقول:"وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله".
فهو يقول بأن القرآن الذي بين أيد المسلمين لا زيادة فيه أصلا، لأن البشر عاجزون عن الإتيان بسورة من مثله، ولكنه ينقض هذا حينما يزعم أن نقصان السورة جائز.
-يعني ليس هناك زيادة، ولكن ممكن أنه كان هناك سورة وحذفت، كسورة ماذا؟ الولاية.
..فهو بهذا يزعم أن في كتاب الله نقصا، ويمثل لذلك بسورة الولاية ولا شك أن هذه الدعوى تتضمن زيادة سورة على كتاب الله، وهو قد قرر امتناعها، ثم إن هذه السورة المفتراة يشهد نصها على كذبها، وقد كشف ذلك بعض شيوخ الشيعة أنفسهم، وهي عبارة عن نص ملفق وتركيب متهافت، ومعنى ساقط يتضح من خلاله أن واضعه أعجمي جاهل كما سيأتي.
..يقول أيضا صاحب فصل الخطاب: إن زيادة آية على القرآن أو تبديل آية بأخرى هو أيضا منتف بالإجماع ثم يناقض ذلك بزعمه أن نقصان الآية غير ممتنع..
.. أما زيادة كلمة في القرآن فيرى على ضوء أساطيرهم أنها ممكنة.
ممكن واحد يزيد كلمة، ويمثل لذلك بقوله:"يسألونك عن الأنفال"فيقول أن كلمة"..عن.."هذه زيادة. وإنما هي (يسألونك الأنفال) فهو يفتري أن في القرآن زيادة كلمة عن. وغرض الرافضة في هذا الزعم أن الأنفال كانت خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم هي للائمة الاثني عشر المعصومين من بعده.
والصحابة إنما كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم منها على سبيل الصدقة ولم يكن سؤالهم عن حكمها، وهذا لا يتأتى للرافضة إلا بحذف كلمة"..عن..".
.. ثم يقول: نقصانها -أي الكلمة- وهو كثير في علي في مواضع.
-يعني من أمثلة نقصان كلمة في القرآن كلمة اسم (علي) نفسه، جاءت كثيرا في القرآن والصحابة حذفوها.