إن أساطيرهم تنقض نفسها بنفسها، وإذا امتنع الصحابة عن قبوله كما يزعمون، أليس في الأمة من يقبله عبر مراحل القرون كلها؟ وفيهم من صحب الأئمة والتقى بالمنتظر؟ وقامت للشيعة دول وسلطان فلماذا يحجب عنهم ويظل مع الغائب في سردابه؟ ألا يؤكد ذلك لكل عاقل خرافة هذه الدعوى بغض النظر عن جميع الأدلة الأخرى؟ بل إن صاحب فصل الخطاب ينقل في هذه المقدمة أخبارا تقول: إن عليا امتنع عن تسليم القرآن الذي جمعه للصحابة حينما طلبوا منه ذلك.
-يعني ينقل في مقدمة كتابه رواية تقول: إن الصحابة أتوا عليا وقالوا له: هات القرآن.. فلن نأخذ بكلام أمير المؤمنين لما قال له -في زعمهم- لا حاجة لنا بقرآنك هذا. وإن فيه صحابة ذهبوا بعد ذلك لعلي وقالوا له: هات لنا المصحف الذي لديك. فرد عليهم قائلا: إنه لا يمسه إلا المطهرون، وإن المطهرين هم الأئمة الاثني عشر.
.. هذه قاصمة الظهر فعلي -كما يفترون- هو الذي رفض إبلاغ القرآن وادعى أنه خاص به وبولده.
-فلم ينزله الله للناس كافة، لا. وإنما هو لعلي ولولده الأئمة الاثني عشر.
.. وهذا لا يقول به أحد من المسلمين فضلا عن أمير المؤمنين، فهو كلام المقصود به الإساءة إلى أهل البيت والطعن فيهم ولذلك ذهبت بعض فرق الشيعة كالكاملية إلى تكفير أمير المؤمنين عليا رضي الله تعالى عنه.
هذه الآثار التي جمعتها كتب الاثني عشرية تؤدي إلى هذا المذهب. فهم يشايعون الشيطان ولا يشايعون أمير المؤمنين. ومن ينزه أمير المؤمنين من هذه الأباطيل وأمثالها هم شيعته وأنصاره على الحقيقة وهم أهل السنة، وأهل الإسلام.
-هذه هي المقدمة الأولى: إنه ركز على الأسطورة الخرافية التي ذكرناها..
..أما المقدمة الثانية عنده:
..فتتضمن صور التحريف التي يزعم وقوعها في كتاب الله سبحانه وتعالى أو امتناعها..
فعرض مجموعة من السور التي أوحاها له شيطانه في السورة والآية والكلمة والحرف.