فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 37

فارق آخر، بنو اسرائيل عبدوا العجل، ولم يحصل من هذه الأمة أنها عبدت العجل.

..فتلك المقدمة ليست على إطلاقها، وتحريف القرآن أولى مما ذكرنا لاستثنائه من هذا العموم بالنص كما بينا.

وإن حاول فئات من المنافقين الذين تستروا بالتشيع ذلك.

.. كذلك أمتنا تختلف عن بني إسرائيل حيث لا تزال طائفة ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة، ولهذا لا يسلط الله عليهم عدوا من غيرهم فيجتاحهم كما ثبت هذا، وهذا في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر أنه"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة"وأخبر أنه سأل ربه ألا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطاه ذلك..

-وطبعا أعطاه ذلك بشرط: حتى يستبيح بعضهم دماء بعض أو بيضة بعض، فإن حصل ذلك فيحصل هذا..

وسأله ألا يهلكهم بسنة عامة، جهر.. (الدقيقة 42.38) يعني يستأصل..فأعطاه ذلك، وسأله ألا يجعل بأسهم بينهم شديدا فمنعه ذلك..

ومن قبلنا -من الأمم- كان الخُلف فيهم حتى لا تقوم بالحق منهم طائفة ظاهرة منصورة. ولهذا كان العدو يسلط عليهم فيجتاحهم كما سلط على بني إسرائيل وخرَِب بيت المقدس مرتين ولم يبق لهم ملك..

-إذًا المقدمة التي ذكرها غير مسلمة على الإطلاق بدليل هذه الفروق بين أمتنا وبين أمة بني اسرائيل، فدعوى أن كل ما حدث مع بني إسرائيل لابد أن يحدث معنا، هذه غير مسلمة نتيجة الفروق التي ذكرناها..

الوجه الثالث:

.. لو سلمنا جدلا أن القرآن لم يخرج من ذلك العموم بالنص المذكور فإن التحريف هو ما تقوم به الشيعة من تحريف للمعنى ومحاولة لتحريف اللفظ وما قدمناه عنهم هو الدليل. لكنهم لم يحققوا أهدافهم لأن الله هو الذي تكفل بحفظه بنص الآية السابقة.

.. يقول هنا في هذا الموضع أملى علي الأستاذ الدكتور محمد رشاد سالم -رحمه الله تعالى- فقال: وجه الشبه بين فعل الأمتين: أن من أمة محمدٍ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت