-يعني أنتم تقولون أن هذه الأمة ستشبه أمة بني اسرائيل، فما هو وجه الشبه إذًا؟ ليس أن التحريف حصل بالفعل، بل وجه الشبه أن اليهود حرفوا، ولدينا أيضا من حرف، وهم من؟ الشيعة..
إما بتحريف المعاني وإما بدعوى تحريف اللفظ..
يقول الدكتور رشاد سالم رحمه الله: وجه الشبه بين فعل الأمتين أن من أمة محمدٍ (صلى الله عليه وسلم) من حاول تحريف القرآن بالفعل. مثل الشيعة الرافضة أو تأويله تأويلا باطلا متعسفا كالجهمية، لكن النتيجة مختلفة..
-يعني يوجد تشابه أن فيه أناس ينسبون إلى الإسلام حاولوا ادعاء التحريف، لكن النتيجة مختلفة، فهناك أناس في اليهود حاولوا التحريف ولدينا أيضا من حاول التحريف، سواء تحريف اللفظ أو المعنى، لكن النتيجة مختلفة وليسوا متشابهين، النتيجة في الحالتين غير متشابهة..
ففي الحالة الأولى:
.. يقول الدكتور: فقد تم التحريف بالفعل في أمة بني اسرائيل الذين كتموا التوراة وأخفوها وأظهروا التوراة المحرفة، وكذلك فعل النصارى في انجيلهم. أما أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقد تكفل الله سبحانه بحفظ كتابهم القرآن.
-فنحن نلزمهم هنا بنفس منطقهم، أنه يقول في المقدمة: إن ما حصل عندهم لابد أن يحصل عندنا، فنقول: فعلا صدقت وأنت كذوب. حصل إرادة تحريف من اليهود، وحصل إرادة تحريف من أشباه اليهود وهم الرافضة، لكن النتيجة مختلفة وغير متشابهة، فعند اليهود لأن كتابهم وُكِّل بحفظه البشر فأضاعوه، أما كتابنا فلم يؤثر التحريف فيه شيئا لأن الله عز وجل هو الذي تكفل بحفظه.
الشبهة الثانية:
قال الملحد: الدليل الثاني: أن كيفية جمع القرآن وتأليفه مستلزمة عادة لوقوع التغيير والتحريف فيه.
-الطريقة التي جمع بها القرآن تستلزم -لابد يعني- أن يترتب عليها وقوع التحريف..