فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 37

يقول:.. وقد أشار إلى ذلك العلامة المجلسي في مرآة العقول، حيث قال: والعقل يحكم بأنه إذا كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس وتصدى -انظر الخبث- غير المعصوم لجمعه.

-الخبيث، انظر إلى كلمة: غير المعصوم.

.. يقول: وتصدى غير المعصوم لجمعه يمتنع أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع..

والجواب: أن هذه الشبهة مبنية على العقلية الإمامية التي تحتم على جميع الأمة إذا أجمعت الخطأ..

-يعني لو كل الأمة أجمعت على شيء فإنها تضل. بعكس ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من أن"الله لن يجمع أمتي على ضلالة". الأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، فهم يقولون: لا، لو الأمة كلها أجمعت وليس فيهم واحد معصوم من الأئمة الاثني عشر فهم على ضلال ولا قيمة إطلاقا لهذا الإجماع.

.. ثم تجعل رأي واحد منها -وهذا الواحد شخص عادي ليس بنبي- هو الصواب.

-ولذلك يقول الخبيث هنا: والعقل يحكم بأنه إذا كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس وتصدى غير المعصوم لجمعه.

-الأمة كلها والصحابة كلهم ليسوا معصومين، المعصوم فقط هو من؟ علي رضي الله تعالى عنه في زعمهم.

..يقول: وهو رأي منقوض وباطل كما أسلفنا في الحديث عن العصمة، وما بني على باطل فهو باطل.

..صياغته لهذه الشبهة تدل على أن كثيرا من شيوخ الإمامية قوم بهت، يكذبون بالحقائق الواضحات ويصدقون بالأكاذيب والخرافات، فجمع القرآن جاء على أدق الطرق وأوثقها ضبطا وإتقانا.

-لأن القرآن الكريم أساسا تم جمعه أين؟ في الصدور. القرآن الكريم في صدور الصحابة حفظ متقن جدا، القرآن الكريم. واضح؟ والحفظ في السطور هو الذي كان متفرقا ولكن حفظه في الصدور، هذا شيء يعني معروف قدرة العرب الخارقة على الحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت