فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 37

لأن غاية ما تدل عليه تلك الآثار أن ذلك كان قرآنا ثم رفع في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والوحي ينزل. ولهذا وضعت في باب النسخ من مباحث علوم القرآن عند أهل السنة. ولم يكن يخطر ببال أحد منهم أن ذلك يدل على تحريف المنزل بخلاف أخبار هذه الأسطورة عند الاثني عشرية التي تنسب التحريف إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.

لأنها تصدق خبر شرذمة من الأفاكين وتكذب بالضرورات والأخبار المتواترات وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم.

والصحابة رضي الله تعالى عنهم، عند أهل السنة هم أتقى وأخشى لله من أن يفعلوا شيء من ذلك.

ولو فرضنا جدلا أنهم حاولوا فعل ذلك لم يمكنهم الله سبحانه وتعالى، ولا لزم الخلف في قوله وهو محال. بل يستحيل أن يقع منه شيء من ذلك ولو على سبيل السهو لأن الله هو الذي وعد بحفظه، ونسخ التلاوة يقر به الروافض أنفسهم وإن أنكره النوري الطبرسي لتأييد مذهبه الباطل ونسب الإنكار للشيعة كلها.

-فدائما يحاولون ادعاء أن أهل السنة أيضا قالوا بالتحريف، ويأتون بالنصوص التي بها كلام على قضية نسخ التلاوة بالذات، على أساس أنها تؤيد أن أهل السنة أيضا لديهم من يقول بالتحريف.

يشعرون بالوحشة. فبالتالي يحاولون أن يأتنسوا بالكذب على أهل السنة وقد بينا بوضوح أن النسخ من فعل الله، أما التحريف فمن فعل البشر. فالقضيتان مختلفتان..

الشبهة الرابعة:

قال الملحد: الدليل الرابع:

أنه كان لأمير المؤمنين قرآنا مخصوصا..

-وطبعا هذا لحن لغوي، والصحيح (قرآنٌ مخصوص"."

يقول: أنه كان لأمير المؤمنين قرآنا مخصوصا مخالف الموجود في الترتيب وفيه زيادة ليست من الأحاديث القدسية ولا من التفسير والتأويل.

الجواب:

.. لو كان لأمير المؤمنين مصحف لأخرجه للمسلمين.

ولم يسعه كتمانه وإذا لم يستطع ذلك في خلافة من سبقه.

-على حد زعمهم بأنه كان يفعل ذلك تقية وكان خائفا في عهد أبي بكر وعمر وعثمان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت