فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 37

وإذا كان لعلي -كما يدعون- مصحفا يخالف المصحف الإمام كما يخالف المصحف الذي أجمع عليه المسلمون لا اعتداد به، لأن الإجماع معصوم والعبرة بما أجمع عليه أهل الإسلام..

-هذا طبعا افتراض مجرد افتراض.

..مع أن أمير المؤمنين كان على رأس المجمعين والجامعين وثناؤه على أبي بكر وعثمان في ذلك مشهور.

-أنه أثنى على أبي بكر وعثمان في قضية جمع القرآن الكريم.

.. قال الباقلاني: فإن قالوا: فإنما لم يغير ذلك ولم ينكره لأجل التقية.

-أن عليا لم ينكر على الصحابة وعلى أبي بكر وعثمان قضية جمع القرآن من أجل التقية.

.. قيل لهم: ومن كان أقوى منه جانبا؟..

-من كان عنده قوة ووضع قوي جدا من علي؟

.. ومن كان أقوى منه جانبا، وهو في بني هاشم مع عظم قدره وشجاعته وامتناع جانبه؟ هذا غاية الامتناع والباطل.

-هل يعقل أن عليا يجبن عن أن يجهر بالمصحف الحقيقي الذي فيه هداية البشرية؟

.. ثم أشار إلى تناقض الروافض حيث إن مقالتهم هذه في علي تنقض ما يزعمون من شجاعته وصدعه بالحق وعدم سكوته عن باطل.

وذكر بأن واقع أمير المؤمنين في خلافته ينفي مجرد تصور التقية في هذا الباب.

-يعني لما صار هو أميرا للمؤمنين، فأي تقية إذًا؟

.. فأي تقية بعد أن شهر سيفه وقتل بصفين؟ ونصب الحرب بينه وبين مخالفيه، فيما هو دون تغيير القرآن وتحريفه؟ هذا مما يعلم بطلانه ويقطع على استحالته.

-يعني علي رضي الله عنه شهر سيفه في سبيل جمع الأمة، لما حصلت الفتنة بعد قتل عثمان رضي الله تعالى عنه. فوصل..

أيهما أخطر؟ قضية الاختلاف في القصاص من قتلة عثمان، أم قضية الطعن في القرآن الكريم؟ أو أن القرآن الحقيقي غير موجود؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت