هل علي يأتي في القرآن ويعمل تقية ويظهر موافقة للخلفاء وهو في داخله يقر بأن عنده مصحف آخر مخالف؟هل التقية في حق علي بالذات وهو أشجع الشجعان؟ هل يمكن أن عليا يفعل ذلك؟ كيف وهو فيما هو أخف من قضية المصحف الشريف، شهر سيفه وقتل مخالفيه، كما حصل في موقعة الجمل وصفين.
..يقول: إن واقع أمير المؤمنين في خلافته ينفي مجرد تصور التقية في هذا الباب. فأي تقية بعد أن شهر سيفه وقاتل بصفين ونصب الحرب بينه وبين مخالفيه فيما هو دون تغيير القرآن وتحريفه، هذا مما يعلم بطلانه ويقطع على استحالته..
الشبهة الخامسة:
قال الملحد: الخامس أنه كان لعبد الله بن مسعود مصحف معتبر فيه ما ليس في القرآن الموجود.
-يدعي أن عبد الله بن مسعود كان معه مصحف مخالف للقرآن الموجود، وجاء بمثال على ذلك قوله تعالى:"وكفى الله المؤمنين القتال".. (بعلي بن أبي طالب) ."ورفعنا لك ذكرك" (بعلي صهرك) .
الجواب:
لا خلاف أن بعض الصحابة كانت لهم مصاحف خاصة بهم يكتبون فيها ما يسمعون من النبي لى الله عليه وسلم في القرآن، وهذا لا يطعن في المصحف الإمام، ولا يدل على ما يذهب إليه هؤلاء الطغام لأن العمدة والأصل هو ما أجمع عليه المسلمون، ولا عبرة بما انفرد به أحدهم.
وأنت تلاحظ أنه جعل مصحف ابن مسعود هو المعتبر والهدف واضح. لأنه ورد فيه كما يزعم ذكر علي. لكن ما استشهد به من نماذج يدل على أن ما ينسبونه لابن مسعود أو لمصحف ابن مسعود هو من افتراءاتهم وأكاذيبهم.
فقوله:"ورفعنا لك ذكرك"هذه الآية من سورة الانشراح وهي مكية بكل آياتها كما هو معلوم والزيادة التي زادوها"ورفعنا لك ذكرك" (..وجعلنا عليا صهرك) ، هذه الزيادة التي افتروها تكشف كذبهم، ذلك أن صهره الوحيد صلى الله عليه وسلم في مكة هو العاص بن الربيع الأموي، فهم وضعوا ولم يحسنوا الوضع لجهلهم بالتاريخ.
فهل يكتب لابن مسعود ما يخالف الواقع وما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟