فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 37

بل إن عليا لم يعلن هذا الكتاب حتى لما صار هو أمير المؤمنين وهي أعلى حالات التمكين أن يصير خليفة وأميرا للمؤمنين، ففعلا لو كان معه قرآنا لأخرج القرآن الحقيقي لأنه ممكن، ثم قدم من كتبهم اثنتين وستين وألف رواية معظمها تقول في آيات من كتاب الله إنها خطأ، ويصوب هذا الخطأ والعياذ بالله من كتبهم الاسطورية. فيرد ما أجمعت عليه الأمة ويرتضي ما قاله حثالة من الأفاكين.

كما لم يجبن الطبرسي عن ذكر بعض سور بكاملها تتناقلها الدوائر الشيعية وليس لها ذكر في المصحف الشريف. وعلامة الكذب والافتراء واضحة بينة في نصها ومعناها لا يخفى ذلك إلا على أعجمي جاهل ولا يروجها إلا زنديق مغرض.

.. بل إن الطبرسي أيضا شنع وهاجم من ينكر التحريف من طائفة الاثني عشرية.

-كيف تنكرون هذا التحريف؟

.. وبين أن انكار القدامى كان تقية وأن من أنكر أخبار التحريف يلزمه رد أخبار الإمامة.

-لما بينهما من تلازم.

..هذا الكتاب الذي حوى هذا الكفر طبع في إيران سنة 1298هـ، وما إن خرج حتى انزعج كثير من الشيعة لظهوره، وصف أحد شيوخهم ذلك فقال: فلا تدخل مجلسا في الحوزة العلمية إلا وتسمع الضجة والعجة ضد ذلك الكتاب ومؤلفه وناشره يسلقونه بألسنة حداد..

ويرى الأستاذ الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى أن سبب الضجة أنهم يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصورا بين خاصتهم ومتفرقا في مئات الكتب المعتبرة عندهم.

-وهذه حقيقة أن روايات التحريف متفرقة سواء في الكافي أو غيره. لكن هذه أول مرة واحد يجمع كل هذه الحثالة الكفرية من الأفكار في كتاب واحد ويدافع عنها على إنها قضية حق، فلذلك انزعج الشيعة جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت