وقال ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال 7/104) »عن يحيى قال: الهيثم ليس ثقة كان يكذب«.
وكل الطرق الأخرى الصحيحة لقصة الخبيب لم تتضمن هذه الزيادة.
هذه الرواية الذميمة تجعل من كان آخر كلامه يا رسول الله دخل الجنة.
بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحثنا على أن يكون آخر كلامنا لا إله إلا الله.
فانظر ماذا عند أهل الشرك من مناقضة صريح التوحيد.
أن رجلا من أهل اليمن أودع أباه ثمانين دينارا
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني أبو المصعب مطرف حدثني المنكدر بن محمد أن رجلا من أهل اليمن أودع أباه ثمانين دينارا وخرج يريد الجهاد وقال له إن احتجت إليها فأنفقها إلى أن آتي إن شاء الله قال وخرج الرجل وأصاب أهل المدينة سنة، وجهد قال فأخرجها أبي فنفقها قال فلم يلبث الرجل أن قدم وطلب ماله فقال له أبي عد إلي غدا قال وبات في المسجد متلوذا بقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة وبمنبره مرة حتى كاد يصيح فإذا شخص في السواد يقول له دونكها يا محمد قال فمد يده فإذا صرة فيها ثمانون دينارا قال وغدا عليه الرجل فدفعها إليه».
رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (56/60) . وسنده ضعيف فيه المنكدر بن محمد بن المنكدر. قال فيه الحافظ ابن حجر « لين الحديث» .
ورواه ابن سعد في طبقاته وفيه الواقدي وهو متروك غير أنه أصح سندا من تلك الأولى وتضمنت ما خالفها وهو « فأخذ يدعو الله حتى أسحر» .
وجاءت الرواية من طريق آخر أصح منه أيضا وتضمنت لفظا آخر يناقض الرواية الأولى وفيها « فجعل محمد يذكرها ويدعو ويتضرع إلى الله» .
بخلاف الرواية التي قبلها وفيها « وبات في المسجد متلوذا بقبر رسول الله» (كتاب المستغيثين بالله ص108) .