وعلى تفرد ابن المنكدر فقد خالفه الإمام مالك بن أنس: « ابن بشكوال الأندلسي في (كتاب المستغيثين بالله رقم108) قال: أنا أبو بحر الأسدي عن أبي العباس أحمد بن عمر قال: أنا أبو ذر قال: أنا ابن شاهين نا: محمد بن عبد الله بن غيلان السُوسِي نا: محمد بن يزيد الأدمي نا: معن نا: مالك بن أنس» .
وهذا إسناد صحيح إلى مالك بن أنس. وليس فيه التلوذ بالقبر. ونرد ألفا مثل ابن المنكدر مقابل مالك بن أنس.
إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجر
أبو العباس الأصم نا عبد الملك بن عبد الحميد نا روح نا أسامة بن زيد ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب نا جعفر بن عون أنا أسامة بن زيد عن أبان بن صالح عن مجاهد عن بن عباس قال إن لله عز وجل ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة في الأرض لا يقدر فيها على الأعوان فليصح فليقل عباد الله أغيثونا أو أعينونا رحمكم الله فإنه سيعان».
لفظ حديث جعفر.
وفي رواية روح « إن لله ملائكة في الأرض يُسَمّون الحفظة، يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر فما أصاب أحدا منكم عرجة أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل أعينونا عباد الله رحمكم الله فإنه يعان إن شاء الله«.
رواه البيهقي في شعب الإيمان (6/128) والهيثمي في مجمع الزوائد (10/132) . والحديث ضعيف لا يحتج به لما يلي:
أن الصحابة تركوا التوسل بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو أحب إليهم من رجال الغيب فكيف يتركون التوسل به ثم يتعلقون برجال في الهواء؟
وقد وجه بعض أهل العلم هذه الرواية بمناداة حاضر قادر وهم الملائكة، فليس في الأثر دعاء لغائب.
أن ناكثي العهد ومخلفي الوعد ممن يقولون (نحن شيعة أو أشاعرة) زعموا أنه لا يجوز الاستدلال في مسائل العقائد إلا بالمتواتر. وها هم هنا يحتجون بالآحاد الضعيف السند في مسألة عقدية .