رواه الترمذي (4/621) وأحمد في المسند (3/178) وصححه الألباني في سلسلته الصحيحة رقم (2630) .
لا علاقة للحديث بطلب الشفاعة من الميت. فإنه طلب شفاعة يوم القيامة من حي حاضر. فعل من يستدل بهذا الحديث أن يطلبوها يوم القيامة وليس في الدنيا.ولم يقل صحابي بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم أسألك الشفاعة.
ثم الحديث مختلف على رواته. وقد قال المخالفون « لا سبيل إلى الاحتجاج بالحديث المختلف على رواته» (الدليل القويم للحبشي) .
الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون
حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: « قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» .
رواه أبو يعلى في مسنده (6/147) والهيثمي في مجمع الزوائد (8/211) .
والحديث حسن بشواهده: (أنظر السلسلة الصحيحة للألباني 621) .
وليس في الحديث أنهم يسمعون ويستجيبون. ولا أن قبورهم غرف إسعاف طوارئ ولا خزائن رحمة وقضاء حوائج.
وقد أضاف البعض إلى الحديث لفظ « يصلون ويحجون» إقتداءا بالرملي والسبكي الذي لم يستبعد أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يحج ويلبي (شفاء السقام 116 شرح كتاب غاية البيان شرح ابن رسلان1/34 منح الجليل6/195 محمد بن أحمد عليش6/195 فتاوى الرملي6/274 ... ) .
وعلى هذا فلا يصح تسمية حجته الذي حجها مع أصحابه (حجة الوداع) .
وكذا من زعم أنهم يصومون ويأكلون ويشربون (فتاوى ابن عليش1/15 فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الامام مالك1/39) .
عن ماذا؟ وهل في القبر ما يفطرون ويكسرون به صيامهم؟ أم سوف يقولون: طعام برزخي؟!
بل قال بعضهم « وينكحون» . قاله الأجهوري (حاشية الجمل على المنهج زكريا الأنصاري2/509 حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب زكريا الأنصاري3/60) .