هذه الرواية الضعيفة تتعارض مع الحديث الصحيح الذي ينص بصراحة على أن أعمال أمته قد عرضت عليه في حياته. فعن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن» (صحيح مسلم رقم58) .
هذه الجملة (حياتي خير لكم..) جاءت زيادة على الحديث الصحيح الذي في مسلم « إن لله ملائكة سياحين» . وهي غير صحيحة. ولهذا قال البزار «وهذا الحديث آخره لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد» (مسند البزار5/308) .
والمتفرد بهذه الرواية هو عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رَوَّاد المرجئي أدخله على حديث مسلم « إن لله ملائكة سياحين» . ولا ننسى تدليسه على عبيد الله بن عمر تلك الرواية الموضوعة (لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية) .
وقد أعل المناوي والحافظ ابن عبد الهادي الرواية بالإرسال (الصارم المنكي1/266 التيسير بشرح الجامع الصغير1/502) .
إعلم أن عليًا كان كثير الأعداء
قال ابن الجوزي: أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريرى أنبأنا محمد بن على بن الفتح أنبأنا الدارقطني حدثنا أبو الحسين عبدالله بن إبراهيم بن جعفر بن نيار البزاز حدثنا أبو سعيد بن الحرفى حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: «سألت أبي ما تقول في علي ومعاوية؟ فاطرق ثم قال: إعلم أن عليًا كان كثير الأعداء. ففتش أعداؤه له عيبًا فلم يجدوا. فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه كيادًا منهم لعلي» .
ضعيف. ولا يوجد في شيء من كتب الامام احمد. قال الحافظ في الفتح وأخرج ابن الجوزي.. (فتح الباري7/104) . ومتى كان يعتمد على كل ما يحكيه ابن الجوزي؟
ألم يرو لنا أن الإمام أحمد صرخ وهو في قبره قائلا: «لأن الله عز وجل يزورني» (مناقب الإمام أحمد454) .