غير أن الحافظ العراقي وهم في تجويد إسناد الرواية في طرح التثريب، والراجح أنه ذهل عما فصله في كتابه الآخر. ولا يعرض عن حكم جماهير أهل الجرح والتعديل ويتمسك بخطأ العراقي إلا محروم من إنصاف أهل الحديث.
ولنا من هذه الرواية مواقف:
وقال فيه ابن حبان « منكر الحديث جدًا يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير: فاستحق الترك» (كتاب المجروحين2/205) . وقال الحافظ في التقريب « صدوق يخطئ وكان مرجئًا» (4160) .
وذكر الزبيدي طريقا أخرى عند ابن سعد في الطبقات عن بكر بن عبد الله المزني مرسلًا (إتحاف السادة المتقين 9/ 176 - 177 وانظر الإحياء 4/ 148) . ولما قاله الحافظ البزار « لم نعرف آخره يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه» وإنما رواه النسائي (رقم 1282) من دون هذه الزيادة.
والحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد 9/ 24) وقال « رواه البزار ورجاله رجال الصحيح» .
وهذه العبارة لا تفيد صحة الإسناد أو الحديث كما هو معروف عند أهل الحديث، فلا يجوز أن يقال « صححه الهيثمي» فهذه تمويه وتلبيس على العامة، فان صحة الإسناد ليست لازمة لصحة الحديث، لا يلزم منه صحة الرواية كما بينه الحافظ في التلخيص3/19) بل بينهما مراتب، فكم من سند صحيح رواته ثقات وهو شاذ أو معلل، وشرط الحديث الصحيح أن يبرأ من الشذوذ والعلة.
2)الرواية غير متواترة لمن يطالبون باشتراط المتواتر في العقائد. بل ضعيفة لا آحاد فقط، وهم قد تجاهلوا ترك عمر للتوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، وآثروا الضعيف على المتواتر.
3)أنها تحث على الإرجاء وراويها عبد المجيد بن عبد العزيز مبتدع متهم بالدعاية للإرجاء حتى أدخل أباه فيه. وهو الذي روى الرواية الموضوعة عن ابن عباس « وما نعلم الحق إلا في المرجئة» (ميزان الاعتدال2/648 وانظر العلل لأحمد 2/113 الجرح والتعديل 6/46 تهذيب التهذيب6/381 الضعفاء الصغير للبخاري 239) .