الصفحة 110 من 2123

وقد شهد عليه أحمد والبخاري بأنه من غلاة المرجئة. قال « كان فيه غلو في الإرجاء» . وقال أبو داود: « كان داعية في الإرجاء» (تهذيب التهذيب 6/381) .

ومن المقرر عند علماء الحديث أن المبتدع إذا تفرد برواية تؤيد بدعته وان داعية لها فإن روايته مردودة. وهذا جرح مفسر مقدم على التوثيق.

وهذا الحديث يؤيد مذهبه في الإرجاء. فإنه ما دام العمل معروضا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيستغفر فلا تضر المعاصي حينئذ كبيرة كانت أو صغيرة إذ جاء الاستغفار في الحديث مطلقا من سائر الأعمال السيئة.

موقف الشيخ الألباني من الرواية:

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:

« رواه النسائي من طرق متعددة عن سفيان الثوري وعن الأعمش كلاهما عن عبد الله بن السائب به. قلت الحديث عند النسائي في سننه1/189) كما ذكر الحافظ من طرق عديدة عن سفيان عن عبد الله بن السائب، لكن ليس عنده وعن الأعمش، و إنما رواه من طريقه أيضا الطبراني في (المعجم الكبير3/81/2) . وأبو نعيم في (أخبار أصبهان2/205) وابن عساكر (9/189/2) . قلت: فاتفاق جماعة من الثقات على رواية الحديث عن سفيان دون آخر الحديث «حياتي خير لكم» ثم متابعة الأعمش له على ذلك مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة ، لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها، لاسيما وهو متكلم فيه من قبل حفظه، مع أنه من رجال مسلم. وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون.

قال الخليلي: «ثقة لكنه أخطأ في أحاديث» .

وقال النسائي: «ليس بالقوي، يكتب حديثه» .

وقال ابن عبد البر: « روى عن مالك أحاديث أخطأ فيها» .

وقال ابن حبان في (المجروحين2/152) « منكر الحديث جدا، يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك» .

ولهذا قال فيه الحافظ في (التقريب) «صدوق يخطىء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت