الصفحة 121 من 2123

وكيف يقال للنبي يوم القيامة « إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» ؟ فلو كانت الأعمال تعرض عليه لما قال « أصحابي فيقال له: إنك لا تدري ما احدثوا بعدك» .

وكيف تعرض الأعمال على النبي بينما كان هو يصوم بين الاثنين والخميس لأنهما يومان تعرض فيهما اعمال العباد - ومنهم عمل النبي - إلى الله فيحب النبي أن يعرض عمله على الله وهو صائم؟

وكيف يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته فاطمة « أنقذي نفسك من النار لا أغنى عنك [لا أملك لك] من الله شيئا» . بل يقول لتاركي الزكاة: «لا أغني عنك شيئا، قد بلغتك» (البخاري2908) .

ثم يطمئن الزناة ومرتكبي الكبائر من أمته ويعدهم بأنه سيستغفر لهم؟

مع أن شفاعته لأهل الكبائر من أمته إنما تكون يوم القيامة وليس قبل ذلك في القبر.

ولماذا كان يأمر بإقامة الحد على المذنبين من أمته في حياته ولم يكتف بالاستغفار لهم وهم جزء من أمته؟

وإذا كان يستغفر لأمته فلماذا يدخل أفواج من أمته النار ويذادون عن حوضه؟

الآثار السلوكية والأخلاقية لهذه الرواية

فهذا الحديث خطير من الناحية السلوكية على المسلمين إذ يثبط المحسن ويشجع المسيء وينتهي الفريقان إلى نهاية واحدة وهي تطمين الفريقين بالمغفرة واستوائهما من حيث النتيجة، أليس هذا التطمين بالمغفرة على ما يعملون شبيه بتطمين النصارى بالمغفرة على خطاياهم لمجرد إيمانهم بالمسيح؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت